تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
على ترتيب الولاية ، الأقرب منهم إلى الميت فالأقرب ، فإن عدم الجميع فوصي الأب ، ثم وصي الجد وهكذا ، فإن عدم الجميع فالحاكم . والولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ثم الحاكم . والمراد به السلطان العادل ، أو نائبه الخاص ، أو العام مع تعذر الأولين ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل . وإنما كان حاكما عاما لأنه منصوب من قبل الإمام لا بخصوص ذلك الشخص بل لعموم قولهم عليهم السلام : " انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا " ( 1 ) إلى آخره . فإن فقد الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من المؤمنين من يوثق به ؟ قولان أحدهما المنع ذهب إليه ابن إدريس ( 2 ) ، لأن ذلك أمر موقوف على الإذن الشرعي ، وهو منتف . والثاني وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) : الجواز ، لما فيه من المعاونة على البر والتقوى المأمور بها ( 4 ) ، ولقوله تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 5 ) خرج منه ما أجمع على عدم ولايتهم فيه فيبقى الباقي داخلا في العموم ، ولأن ذلك من المعروف والمصالح الحسبية فيستفاد الإذن فيها من عموم دلائل الأمر بالمعروف ، ومثل هذا كاف في الإذن الشرعي الذي ادعى المانع عدم وجوده . وتطرق محذور التصرف في مال الطفل يندفع بوصف العدالة في المتولي المانع له من الاقدام على ما يخالف مصلحته . ويؤيده أيضا رواية سماعة قال : " سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف تصنع الورثة بقسمة ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 ح 5 ، التهذيب 6 : 218 ح 514 والوسائل 18 : 98 ب " 11 " من أبواب صفات القاضي ح 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 194 . ( 3 ) النهاية : 608 . ( 4 ) المائدة : 2 . ( 5 ) التوبة : 71 .