وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد ، أشبهه الجواز إذا أخذ بالقيمة العدل .
شرح
القضاء ، والغير ليس له ولاية التعيين ، بخلاف الوصي .
والجواب عن الرواية - مع قطع النظر عن سندها - أنها مفروضة في استيفاء
أحد الوصيين على الاجتماع بدون إذن الآخر ، ونحن نقول بموجبه ، فإن أحد
الوصيين كذلك بمنزلة الأجنبي ليس له الاستيفاء إلا بإذن الآخر كباقي التصرفات ،
وليس للآخر تمكينه بدون اثباته ، والكلام هنا في الوصي المستقل ، وقد نبه عليه
بقوله في آخر الرواية حيث سأله عن أخذ ماله ممن أخذ منه قهرا : " إن هذا ليس مثل
هذا " والمراد أن هذا إنما يأخذ باطلاع الوصي الآخر ، فليس له تمكينه من الأخذ
بمجرد دعواه ، بخلاف من يأخذ من مال من أخذ ماله على جهة المقاصة ، فإن له
ذلك حيث لا يطلع عليه أحد ، وهو هنا منتف .
قوله : " وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد ، والأشبه الجواز إذا أخذه
بالقيمة العدل " .
القول بالمنع من ذلك للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) استنادا إلى أن الواحد لا يكون
موجبا وقابلا في عقد واحد ، لأن الأصل في العقد أن يكون بين اثنين إلا ما أخرجه
الدليل ، وهو الأب أو الجد له .
والأصح الجواز ، لأنه بيع صدر من أهله في محله إذ الفرض أنه جائز التصرف
( و ) ( 2 ) يجوز أن يتولى كلا من الطرفين بالانفراد فله أن يتولاهما على الاجتماع ، إذ لا مانع
إلا اجتماعهما لواحد ، وهو غير صالح للمانعية شرعا ، للأصل ولجواز مثله فيما اعترفوا
به من الأب والجد . وعلى الجواز رواية ( 3 ) مجهولة الراوي والمروي عنه ، لكنها شاهد .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 346 ، 347 مسألة " 9 " ، المبسوط 2 : 381 .
( 2 ) من " و " فقط .
( 3 ) الكافي 7 : 59 ح 10 ، الفقيه 4 : 162 ح 566 ، التهذيب 9 : 233 ح 913 ، الوسائل 13 :
475 ب " 89 " من كتاب الوصايا ح 1 .