تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه .
ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا ، وتصح منضما إلى البالغ ، لكن لا يتصرف إلا بعد بلوغه .
شرح
ويقوى الاشكال لو لم يكن هناك حاكم يعزله ، فإن الفائدة المطلوبة للموصي من عدالته منتفية رأسا . والأقوى - تفريعا على كون ذلك مانعا من الصحة - البطلان وإن لم يعزله الحاكم ، ليحصل الغرض . قوله : " ولا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه " . لأن منافعه مملوكة لمولاه ، والوصية إليه تستدعي نظرا منه في الموصي فيه وسعيا على تحصيل المطلوب منها ، وهو يستلزم التصرف في ملك الغير ، فيتوقف على إذنه ، فإذا أذن زال المانع لأن المنع لحقه ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث منع من الوصية إليه مطلقا . إذا تقرر ذلك : فلو أذن المولى له في الوصاية لم يكن له الرجوع في الإذن حيث يلزم الوصي المضي فيها بأن مات الموصي ، وحيث لا يلزمه المضي يجوز للمولى الرجوع لكن بشرط إعلام الموصي كالحر . وبالجملة : فيقوم المولى في ذلك مقام الوصي وإن كان فعل متعلق الوصية منوطا بالمملوك . قوله : " ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا . . . الخ " . فائدة صحة الوصية إلى الصغير منضما مع عدم صحة تصرفه صغيرا تأثير نصبه في تلك الحال في جواز تصرفه بعد البلوغ . ومستند جواز الوصية إليه منضما رواية علي بن يقطين ، قال : " سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا ، فقال : يجوز ذلك ، وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له ألا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير ، فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت " . ( 2 ) وفي صحيحة الصفار قال : " كتبت إلى أبي محمد
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 329 ، المغني لابن قدامة 6 : 602 . ( 2 ) الكافي 7 : 46 ح 1 ، الفقيه 4 : 155 ح 538 ، التهذيب 9 : 184 ح 743 ، الاستبصار 4 : 140 ح 522 ، الوسائل 13 : 439 ب " 50 " من كتاب الوصايا ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 245 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية