تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو قال لأهل بيته ، دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد .
شرح
ونسبته إلى القيل يدل على توقفه فيه ، ووجهه دلالة العرف على ما هو أخص من ذلك ، وهو مقدم على اللغة لو سلم انحصارها فيما نقلوه . ومن ثم قال ابن إدريس ( 1 ) : إنهم الرجال من قبيلته ممن يطلق ( 2 ) العرف بأنهم أهله وعشيرته دون من سواهم ، محتجا بأنه هو الذي تشهد به اللغة ، ثم استشهد بقول الشاعر : قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي وغيره من الشواهد ، وذكر أنه قد روي أن قوم الرجل جماعة أهل لغته من الذكور دون الإناث . قوله : " ولو قال لأهل بيته . . . الخ " . لا إشكال في دخول من ذكر ، لاتفاق أهل التفاسير على ذلك . إنما الكلام في دخول غيرهم ، فإن الاقتصار على ما ذكر يقتضي كون علي عليه السلام ليس من أهل البيت ، لخروجه عن الأصناف الثلاثة ، مع أنه داخل اجماعا . وقال العلامة : " يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم وأولاد الأولاد ، الذكر والأنثى " . ثم قال : " وبالجملة كل من يعرف بقرابته " . ( 3 ) وهذا يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته . وحكي عن ثعلب أنه قال : " أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكور والإناث " ( 4 ) . وما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال ، كما يقال : الفلانيون أهل بيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) السرائر : 3 : 164 . ( 2 ) كذا في الحجريتين وفي " م " : ينطق . وفي سائر النسخ . ينطلق وهو كذلك في السرائر ( الحجرية والحديثة ) . ( 3 ) التذكرة 2 : 477 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 6 : 582 - 583 .