ولو قال لأهل بيته ، دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد .
شرح
ونسبته إلى القيل يدل على توقفه فيه ، ووجهه دلالة العرف على ما هو أخص
من ذلك ، وهو مقدم على اللغة لو سلم انحصارها فيما نقلوه . ومن ثم قال ابن إدريس ( 1 ) : إنهم الرجال من قبيلته ممن يطلق ( 2 ) العرف بأنهم أهله وعشيرته دون من
سواهم ، محتجا بأنه هو الذي تشهد به اللغة ، ثم استشهد بقول الشاعر :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
وغيره من الشواهد ، وذكر أنه قد روي أن قوم الرجل جماعة أهل لغته من
الذكور دون الإناث .
قوله : " ولو قال لأهل بيته . . . الخ " .
لا إشكال في دخول من ذكر ، لاتفاق أهل التفاسير على ذلك . إنما الكلام في
دخول غيرهم ، فإن الاقتصار على ما ذكر يقتضي كون علي عليه السلام ليس من أهل
البيت ، لخروجه عن الأصناف الثلاثة ، مع أنه داخل اجماعا .
وقال العلامة : " يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم
وأولاد الأولاد ، الذكر والأنثى " . ثم قال : " وبالجملة كل من يعرف بقرابته " . ( 3 ) وهذا
يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته . وحكي عن ثعلب أنه قال : " أهل البيت عند
العرب آباء الرجل وأولادهم كالأجداد والأعمام وأولادهم ويستوي فيه الذكور
والإناث " ( 4 ) .
وما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة هو الظاهر في الاستعمال ،
كما يقال : الفلانيون أهل بيت في النسب معروفون ، وعليه جرى قوله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) السرائر : 3 : 164 .
( 2 ) كذا في الحجريتين وفي " م " : ينطق . وفي سائر النسخ . ينطلق وهو كذلك في السرائر ( الحجرية
والحديثة ) .
( 3 ) التذكرة 2 : 477 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 6 : 582 - 583 .