وإطلاق الوصية يقتضي التسوية ، فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور
وإناث فهم فيه سواء . وكذا لأخواله وخالاته ، أو أعمامه وعماته . وكذا لو
أوصى لأخواله وأعمامه كانوا سواء على الأصح . وفيه رواية مهجورة . أما
لو نص على التفضيل اتبع .
شرح
قوله : " واطلاق الوصية يقتضي التسوية . . . الخ " .
أما اقتضاء إطلاق الوصية التسوية فلاستواء نسبة الوصية إليهم ، وانتفاء ما
يدل على التفضيل في كلام الموصي ، فلا فرق فيه بين الذكر والأنثى ، ولا بين الأخوال
والأعمام وغيرهم . واختلافهم في استحقاق الإرث جاء من دليل خارج ، ولا يقاس
عليه ما يقتضي التسوية بمجرده .
ولا خلاف في ذلك كله إلا فيما لو أوصى لأعمامه وأخواله ، فإن المشهور فيه
ذلك ، ولكن ذهب الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث ،
استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في وجل أوصى بثلث ماله في
أعمامه وأخواله ، فقال : " لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث " . ( 3 ) وحملت على ما لو
أوصى على كتاب الله . وهذه هي الرواية المهجورة التي أشار إليها المصنف .
وفيه رواية ( 4 ) أخرى ضعيفة تقتضي قسمة الوصية بين الأولاد الذكور والإناث
على كتاب الله ، وهي مع ضعفها لم يعمل بها أحد . ولا اشكال لو نص على
التفضيل ، أو قال : يقسم بينهم على كتاب الله ، أو على طريق الإرث ، وما شاكله .
هامش
( 1 ) النهاية : 614 .
( 2 ) نسب ذلك إلى ابن الجنيد وابن البراج راجع المقتصر لابن فهد : 216 .
( 3 ) في هامش " و " : " هذه الرواية رواها ابن بابويه في الصحيح والكليني في الحسن والشيخ في
الموثق . منه رحمه الله " . الكافي 7 : 45 ح 3 ، الفقيه 4 : 154 ح 535 ، التهذيب 9 : 214
ح 854 ، والوسائل 13 : 454 ب " 62 " من أبواب الوصايا .
( 4 ) الكافي 7 : 45 ذيل ح 1 ، الفقيه 4 : 155 ح 536 ، التهذيب 9 : 214 ذيل ح 846 ، الوسائل
13 : 455 ب " 64 " من كتاب الوصايا ح 2 .