تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وإطلاق الوصية يقتضي التسوية ، فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث فهم فيه سواء . وكذا لأخواله وخالاته ، أو أعمامه وعماته . وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه كانوا سواء على الأصح . وفيه رواية مهجورة . أما لو نص على التفضيل اتبع .
شرح
قوله : " واطلاق الوصية يقتضي التسوية . . . الخ " . أما اقتضاء إطلاق الوصية التسوية فلاستواء نسبة الوصية إليهم ، وانتفاء ما يدل على التفضيل في كلام الموصي ، فلا فرق فيه بين الذكر والأنثى ، ولا بين الأخوال والأعمام وغيرهم . واختلافهم في استحقاق الإرث جاء من دليل خارج ، ولا يقاس عليه ما يقتضي التسوية بمجرده . ولا خلاف في ذلك كله إلا فيما لو أوصى لأعمامه وأخواله ، فإن المشهور فيه ذلك ، ولكن ذهب الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) إلى أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث ، استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في وجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله ، فقال : " لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث " . ( 3 ) وحملت على ما لو أوصى على كتاب الله . وهذه هي الرواية المهجورة التي أشار إليها المصنف . وفيه رواية ( 4 ) أخرى ضعيفة تقتضي قسمة الوصية بين الأولاد الذكور والإناث على كتاب الله ، وهي مع ضعفها لم يعمل بها أحد . ولا اشكال لو نص على التفضيل ، أو قال : يقسم بينهم على كتاب الله ، أو على طريق الإرث ، وما شاكله .
هامش
( 1 ) النهاية : 614 . ( 2 ) نسب ذلك إلى ابن الجنيد وابن البراج راجع المقتصر لابن فهد : 216 . ( 3 ) في هامش " و " : " هذه الرواية رواها ابن بابويه في الصحيح والكليني في الحسن والشيخ في الموثق . منه رحمه الله " . الكافي 7 : 45 ح 3 ، الفقيه 4 : 154 ح 535 ، التهذيب 9 : 214 ح 854 ، والوسائل 13 : 454 ب " 62 " من أبواب الوصايا . ( 4 ) الكافي 7 : 45 ذيل ح 1 ، الفقيه 4 : 155 ح 536 ، التهذيب 9 : 214 ذيل ح 846 ، الوسائل 13 : 455 ب " 64 " من كتاب الوصايا ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 231 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية