تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس في نسبه . ولو قال لجيرانه ، قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب . وفيه قول آخر مستبعد .
شرح
وسلم : " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة " ( 1 ) . والأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كل قريب . وأما أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله فإنهم أخص من ذلك بالرواية ( 2 ) الواردة عنه صلى الله عليه وآله في حصرهم في أهل الكساء . قوله : " ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه " . هذا أحد التفسيرين للعشيرة لغة ، وقد ذهب إليه جماعة ( 3 ) من الأصحاب . وفي القاموس : " عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته " ( 4 ) . وفي كتب ( 5 ) العلامة أن العشيرة هي القرابة مطلقا . والأجود الرجوع إلى العرف ، ومع انتفائه فالعموم حسن . قوله : " ولو قال لجيرانه ، كان لمن يلي داره . . . الخ " . القول الآخر المستبعد هو أنه لمن يلي داره بأربعين دارا ، ولعل استبعاده من مخالفته العرف ، فإن العرف لا يبلغ بالجار هذا المقدار ، ولأن المشهور استناده إلى رواية ( 6 ) عامية ، وقد حققنا في الوقف أن به من طرقنا روايات كثيرة ، منها حسنة جميل بن دراج عن أبي جعفر عليه السلام قال : " حد الجوار أربعون دارا من كل
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 29 ح 32 ، الوسائل 6 : 187 ب " 29 " من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 . ( 2 ) تفسير الحبري : 297 - 311 ، تفسير فرات الكوفي : 332 ح 451 - 466 ، شواهد التنزيل 2 : 20 - 92 . ( 3 ) منهم المفيد في المقنعة : 655 ، والشيخ في النهاية : 599 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 164 . ( 4 ) القاموس المحيط 2 : 90 . ( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 294 ، التذكرة 2 : 478 ، التحرير 1 : 301 ، وفي الارشاد 1 : 459 والتبصرة : 127 أنه أقرب الناس إليه نسبا كما هنا . ( 6 ) المغني لابن قدامة 6 : 586 .
مسالك الأفهام — صفحة 235 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية