ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس في نسبه . ولو قال لجيرانه ، قيل :
كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب . وفيه قول آخر مستبعد .
شرح
وسلم : " إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة " ( 1 ) . والأقوى الرجوع إلى عرف بلد
الموصي ، ومع انتفائه يدخل كل قريب . وأما أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
فإنهم أخص من ذلك بالرواية ( 2 ) الواردة عنه صلى الله عليه وآله في حصرهم في
أهل الكساء .
قوله : " ولو قال لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه " .
هذا أحد التفسيرين للعشيرة لغة ، وقد ذهب إليه جماعة ( 3 ) من الأصحاب .
وفي القاموس : " عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته " ( 4 ) . وفي كتب ( 5 ) العلامة أن
العشيرة هي القرابة مطلقا . والأجود الرجوع إلى العرف ، ومع انتفائه فالعموم
حسن .
قوله : " ولو قال لجيرانه ، كان لمن يلي داره . . . الخ " .
القول الآخر المستبعد هو أنه لمن يلي داره بأربعين دارا ، ولعل استبعاده من
مخالفته العرف ، فإن العرف لا يبلغ بالجار هذا المقدار ، ولأن المشهور استناده إلى
رواية ( 6 ) عامية ، وقد حققنا في الوقف أن به من طرقنا روايات كثيرة ، منها حسنة جميل
بن دراج عن أبي جعفر عليه السلام قال : " حد الجوار أربعون دارا من كل
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 29 ح 32 ، الوسائل 6 : 187 ب " 29 " من أبواب المستحقين
للزكاة ح 6 .
( 2 ) تفسير الحبري : 297 - 311 ، تفسير فرات الكوفي : 332 ح 451 - 466 ، شواهد التنزيل
2 : 20 - 92 .
( 3 ) منهم المفيد في المقنعة : 655 ، والشيخ في النهاية : 599 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 164 .
( 4 ) القاموس المحيط 2 : 90 .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 294 ، التذكرة 2 : 478 ، التحرير 1 : 301 ، وفي الارشاد 1 : 459
والتبصرة : 127 أنه أقرب الناس إليه نسبا كما هنا .
( 6 ) المغني لابن قدامة 6 : 586 .