وتصح الوصية للحمل الموجود ، وتستقر بانفصاله حيا . ولو وضعته
ميتا بطلت الوصية . ولو وقع حيا ثم مات كانت الوصية لورثته .
وإذا أوصى المسلم للفقراء كان لفقراء ملته . ولو كان كافرا انصرف
إلى فقراء نحلته .
شرح
جانب ( 1 ) . وأما ما اختاره المصنف فلم نقف على مستنده مع اشتهاره ، وقد مضى
تحقيق ذلك في الوقف ( 2 ) .
قوله : " وتصح الوصية للحمل الموجود . . . الخ " .
قد سبق ( 3 ) في تحقيق الوصية بالحمل ما يظهر به حكم الوصية للحمل ، وما
يحكم معه بوجوده وعدمه . ثم وجوده حال الوصية شرط لصحتها وإن لم تحله الحياة ،
لكن استقرارها مشروط بوضعه حيا ، ومعنى استقرارها حينئذ تحقق صحتها من حين
موت الموصي وإن لم يكن ذلك الوقت حيا ، فالنماء المتخلل بين الولادة والموت يتبع
العين . ولو وضعته ميتا تبين بطلان الوصية وإن كان حال الوصية في بطن أمه حيا .
وإذا استقرت الوصية بولادته حيا لا يقدح فيها موته بعد ذلك ، بل ينتقل إلى
ورثته ، وهو واضح ، لكن يعتبر هنا قبول قبول الوارث ، لامكانه في حقه ، وإنما أسقطنا
اعتباره عن الحمل لتعذره ، كما سقط اعتباره في الوصية للجهات العامة . ووجه
سقوطه عن الوارث تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون القبول . والمتجه اعتبار
القبول في الوصية للحمل مطلقا فيقبله وليه ابتداء ووارثه هنا . وتظهر الفائدة فيما لو
ردها الوارث قبل قبوله ، فإن اعتبرناه بطلت وإلا فلا أثر للرد .
قوله : " وإذا أوصى المسلم للفقراء - إلى قوله - فقراء نحلته " .
المخصص لذلك مع عموم اللفظ القرائن الحالية ، وقد تقدم ( 4 ) البحث فيه في
الوقف .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 669 ح 2 ، الوسائل 8 : 491 ب " 90 " من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 2 ) في ص : في ج 5 : 343 .
( 3 ) في ص : 193 .
( 4 ) في ج 5 : 336 .