تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وتصح الوصية للحمل الموجود ، وتستقر بانفصاله حيا . ولو وضعته ميتا بطلت الوصية . ولو وقع حيا ثم مات كانت الوصية لورثته .
وإذا أوصى المسلم للفقراء كان لفقراء ملته . ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء نحلته .
شرح
جانب ( 1 ) . وأما ما اختاره المصنف فلم نقف على مستنده مع اشتهاره ، وقد مضى تحقيق ذلك في الوقف ( 2 ) . قوله : " وتصح الوصية للحمل الموجود . . . الخ " . قد سبق ( 3 ) في تحقيق الوصية بالحمل ما يظهر به حكم الوصية للحمل ، وما يحكم معه بوجوده وعدمه . ثم وجوده حال الوصية شرط لصحتها وإن لم تحله الحياة ، لكن استقرارها مشروط بوضعه حيا ، ومعنى استقرارها حينئذ تحقق صحتها من حين موت الموصي وإن لم يكن ذلك الوقت حيا ، فالنماء المتخلل بين الولادة والموت يتبع العين . ولو وضعته ميتا تبين بطلان الوصية وإن كان حال الوصية في بطن أمه حيا . وإذا استقرت الوصية بولادته حيا لا يقدح فيها موته بعد ذلك ، بل ينتقل إلى ورثته ، وهو واضح ، لكن يعتبر هنا قبول قبول الوارث ، لامكانه في حقه ، وإنما أسقطنا اعتباره عن الحمل لتعذره ، كما سقط اعتباره في الوصية للجهات العامة . ووجه سقوطه عن الوارث تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون القبول . والمتجه اعتبار القبول في الوصية للحمل مطلقا فيقبله وليه ابتداء ووارثه هنا . وتظهر الفائدة فيما لو ردها الوارث قبل قبوله ، فإن اعتبرناه بطلت وإلا فلا أثر للرد . قوله : " وإذا أوصى المسلم للفقراء - إلى قوله - فقراء نحلته " . المخصص لذلك مع عموم اللفظ القرائن الحالية ، وقد تقدم ( 4 ) البحث فيه في الوقف .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 669 ح 2 ، الوسائل 8 : 491 ب " 90 " من أبواب أحكام العشرة ح 1 . ( 2 ) في ص : في ج 5 : 343 . ( 3 ) في ص : 193 . ( 4 ) في ج 5 : 336 .