تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ويؤيده رواية أبي عبيدة في الصحيح قال : " سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام ، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألف درهم أو بأكثر ، للورثة أن يسترقوها ؟ قال : فقال : لا ، بل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به . وفي كتاب العباس : تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به " . ( 1 ) وهذا الموجود في كتاب العباس نص في الباب ، وهو موجود بهذه العبارة في الكافي والتهذيب منضما إلى خبر أبي عبيدة . ولا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وإن صح السند . ورواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها ، لأنها إذا أعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثه ، لأنها تعتق من نصيب ولدها . وربما حملت على ما لو كان نصيب ولدها بقدر الثلث ، أو على ما إذا أعتقها المولى وأوصى لها بوصية . وكلاهما بعيد ، إلا أن الحكم فيها باعطائها الوصية كاف في المطلوب ، إذ عتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج صحيح ، ويبقى ما نقل عن كتاب العباس شاهدا على المدعى ، ولعل هذا أجود . وفي المسألة أقوال أخر نادرة ، والعمدة منها على هذين القولين . والمصنف وإن تردد هنا في الفتوى ، وكذلك في النافع ( 2 ) ، لكنه أفتى بالأول في باب الاستيلاد ( 3 ) من هذا الكتاب ، وبالثاني في كتاب نكت ( 4 ) النهاية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 29 ح 4 ، التهذيب 9 : 224 ح 880 والوسائل 13 : 470 ب " 82 " من كتاب الوصايا ح 4 . ( 2 ) المختصر النافع : 164 . ( 3 ) في الأمر الثاني من كتاب الاستيلاد . ( 4 ) نكت النهاية 3 : 151 .