تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
هذا هو الذي تقتضيه القواعد المذكورة ، ولكن وردت روايات صحيحة في التبرع بالعتق تخالف ما ذكر . وحاصلها : أن تعتبر قيمة العبد الذي أعتق في مرض الموت ، فإن كانت بقدر الدين مرتين أعتق العبد وسعى في خمسة أسداس قيمته ، لأن نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين فيبطل فيه العتق وهو ثلاثة أسداس يبقى من ثلاثة أسداس ، للمعتق منها سدس وهو ثلث التركة بعد وفاء الدين ، وللورثة سدسان ثلثا التركة ، وهو واضح . وإن كانت قيمة العبد أقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع . روى ذلك عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل محصله ما ذكرناه . وروي عن زرارة في الحسن مثله إلا أن الرواية مقطوعة ( 2 ) ، فلذا لم يذكرها المصنف هنا واقتصر على رواية عبد الرحمن لصحتها ، وقد عمل بمضمونها المصنف وجماعة ( 3 ) فإن خالفت القواعد المتقدمة ، نظرا إلى اعتبارها ، ويكون العتق المنجز مستثنى من الحكم السابق . والشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق ، ولعله نظر إلى تساويهما في الحكم السابق وأولويته في غير المنصوص ، لأن بطلان العتق المنجز
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 26 ح 1 ، التهذيب 217 ح 854 ، الاستبصار 4 : 9 ح 27 ، والوسائل 13 : 424 ب " 39 " من كتاب الوصايا ح 5 . ( 2 ) التهذيب 9 : 218 ح 856 . ولكن في الكافي 7 : 27 ح 2 عن أحدهما عليهما السلام . ثم إنها رويت صحيحا في الفقيه 3 : 70 ح 239 والتهذيب 8 : 232 ح 840 والاستبصار 4 : 7 ح 24 عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) راجع المقنعة : 676 - 677 ، النهاية : 545 . ( 4 ) النهاية : 610 . ( 5 ) المهذب 2 : 108 ، إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 12 : 207 .