تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين ، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين أعتق المملوك ، ويسعى في خمسة أسداس قيمته . وإن كانت قيمته أقل بطلت الوصية بعتقه . والوجه أن الدين يقدم على الوصية فيبدأ به ، ويعتق منه الثلث مما فضل عن الدين . أما لو نجز عتقه عند موته كان الأمر كما ذكرناه أولا ، عملا برواية عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
مستنده ، وليس لهم في تصحيح الوصية لعبد الموصي سوى تلك الرواية ، وفي مقابلتها رواية عبد الرحمن بن حجاج عن أحدهما عليهما السلام أنه : " لا وصية لمملوك " وهي قريبة منها في السند ، لكن دلالة تلك أقوى كما رأيت . قوله : " ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين - إلى قوله - عن أبي عبد الله - عليه السلام - " . قد عرفت من القواعد المتقدمة أن الوصية المتبرع بها إنما تنفذ من ثلث المال ، وأن الدين يقدم أولا ثم تعتبر الوصية من ثلث ما يبقى من المال بعد الدين ، وأن المنجزات المتبرع بها في مرض الموت بحكم الوصية في خروجها من الثلث عند المصنف والأكثر ، ولا شبهة في أن العتق من جملة التبرعات . إذا تقررت هذه المقدمات فنقول : إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا ، أو أعتقه منجزا بناء على أن المنجزات من الثلث ، وعليه دين ، فإن كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية به ، وإن فضل منها عن الدين فضل وإن قل ، صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ، ويسعى في باقي قيمته ، سواء في ذلك ( ما لو ) ( 1 ) كانت قيمته بقدر الدين مرتين أو أقل ، لأن العتق تبرع محض فيخرج من الثلث ، والمعتبر منه ثلث ما يبقى من المال بعد الدين على تقديره كغيره من التبرعات .
هامش
( 1 ) من هامش " و " بعنوان ( ظاهرا ) .