وتصح لعبد الموصي ولمدبره ، ومكاتبه ، وأم ولده . ويعتبر ما يوصي
به لمملوكه بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق ، وكان
الموصى به للورثة . وإن كانت أقل أعطي الفاضل . وإن كانت أكثر
سعى للورثة فيما بقي ، ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له به ، فإن بلغت
ذلك بطلت الوصية . وقيل : تصح ويسعى في الباقي كيف كان . وهو
حسن .
شرح
قيس الذي يروي عن الباقر - عليه السلام - بين الثقة وغيره ، مع أنها قضية في واقعة
فلا تعم . وهذا أقوى .
قوله : : وتصح لعبد الموصي ولمدبره ، ولمكاتبه وأم ولده - إلى قوله - وهو
حسن " .
إذا أوصى لعبد نفسه بشئ من التركة فلا يخلو : إما أن يوصي له بجزء مشاع
من أجزاء التركة كثلثها وربعها ، أو بمال معين منها كدار معينة أو نصفها ولو مشاعا .
فإن كان الأول صحت الوصية ، سواء كان العبد قنا أم لا . ثم ينظر في الموصى به
فإن كان بعد خروجه من الثلث بقدر قيمة العبد عتق ولا شئ له ، وكان باقي التركة
للورثة ، وجرى ذلك مجرى ما لو قال : أعتقوا عبدي من ثلثي . وإن كانت قيمته أقل
أعتق وأعطي الفاضل .
وإن كانت قيمته أكثر من الوصية فلا يخلو : إما أن يبلغ ضعف ما أوصى له
به فصاعدا ، كما لو كان قيمته مائتين وأوصى له بمائة ، أو يكون قيمته أقل من
الضعف ولو قليلا . فإن كان الثاني عتق منه بقدر الوصية إن خرجت من الثلث ،
وإلا فبقدر الثلث ، واستسعى للورثة في الباقي ، كما لو أوصى بمائة وخمسين وقيمته
مائتان والثلث مائة وخمسون ، فينعتق ثلاثة أرباعه ويسعى للورثة في ربع قيمته وهو
خمسون ، ولو كان الثلث مائة عتق نصفه ويسعى للورثة في قيمة نصفه وهو مائة ،
وهكذا ، وهذا مما لا خلاف عندنا فيه .
وإن كان الأول - وهو ما لو كانت قيمته بقدر ضعف ما أوصى له به - فالأصح