تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
في الموصى له ، بناء على أن المملوك لا يملك شيئا مطلقا . ولا فرق فيه بين القن والمدبر وأم الولد ، لاشتراكهم في تمحض الرقية . ولو قلنا بملك ما أوصى له به صحت الوصية له واعتبر قبوله . والشافعية ( 1 ) أجازوا الوصية له مطلقا ، بناء على ذلك ، لكن جعلوا الوصية لسيده إن استمر رقه إلى بعد الموت ، وإلا فهي له . وحيث كان المختار أنه لا يملك وإن ملكه سيده فمع تمليك غيره أولى ، ويمنع من ملك سيده ، لأنه غير مقصود بالوصية ولا تعلق لها عنه ( 2 ) . وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا وصية لمملوك " ( 3 ) ولعلها شاهد ، مع احتمالها نفي أن يوصي المملوك لغيره ، لأن الوصية اسم مصدر يمكن إضافته إلى الفاعل والمفعول . وأما عدم جواز الوصية لمكاتب الغير إذا كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا فلبقاءه على المملوكية . ويؤيده رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام " في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل الميراث : لا نجيز وصيتها إنه مكاتب لم يعتق ولا يرث . فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، فيجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب أوصي له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية ، وفي مكاتب قضى ربع ما عليه فأجاز ربع الوصية " ( 4 ) . وقيل : تصح الوصية له مطلقا ، لانقطاع سلطنة المولى عنه ، ولهذا يصح بيعه واكتسابه ، وقبول الوصية نوع من الاكتساب . والرواية ضعيفة باشتراك محمد بن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 569 ، المنهاج ضمن مغني المحتاج 3 : 41 . ( 2 ) كذا في " ش " وفي " و ، م " : ولا متعلق لها عنه . ولعل الصحيح : ولا تعلق لها به . ( 3 ) التهذيب 9 : 216 ح 852 ، الاستبصار 4 : 134 ح 506 ، الوسائل 13 : 466 ب " 78 " من كتاب الوصايا ح 2 . ( 4 ) الكافي 7 : 28 ح 1 ، الفقيه 4 : 160 ح 558 ، التهذيب 9 : 223 ح 874 ، الوسائل 13 : 468 ب " 80 " من كتاب الوصايا .