پرش به محتوای اصلی

مسالك الأفهام — صفحه 21

پدیدآورندگان:

ص۲۱
ويشترط في صحة القبض إذن الواهب ، فلو قبض الموهوب من غير إذنه ، لم ينتقل إلى الموهوب له .
شرح
الخيار ، من حيث إن الهبة عقد يؤول إلى اللزوم فلا تنفسخ بالموت . وتبعه ابن البراج ( 1 ) على ذلك ، مع أن الشيخ قال في هبة ذي الرحم : إذا مات قبل قبضها كان ميراثا ( 2 ) . وقال : إن الملك لا يحصل إلا بالقبض ، وليس كاشفا عن حصوله بالعقد ( 3 ) . فكلامه متناقض . وموت الموهوب بمنزلة موت الواهب ، ولم يذكره الأكثر . وممن صرح به العلامة في التذكرة ( 4 ) . ولا فرق مع موته قبل القبض بين إذنه فيه قبله وعدمه ، لبطلان الإذن بالموت . وفي معناه ما لو أرسل هدية إلى انسان فمات المهدي أو المهدى إليه قبل وصولها ، فليس للرسول دفعها حينئذ إلى المهدى إليه ولا إلى وارثه ، لبطلان الهدية بالموت قبل القبض كالهبة . قوله : " ويشترط في صحة القبض إذن الواهب . . . الخ " . هذا مما لا خلاف فيه عندنا ، ولأن التسليم لما لم يكن مستحقا على الواهب كان قبض المتهب بغير إذنه كقبض ماله كذلك ، وهو محرم لا يترتب عليه أثر ، كما لو قبض المشتري المبيع قبل تسليم الثمن بغير إذن البائع ، وأولى بالحكم هنا . ولا فرق بين كونهما في المجلس وعدمه . وخالف في ذلك بعض ( 5 ) العامة ، فلم يشترط الإذن إذا كانا في المجلس استنادا إلى أن الايجاب تضمن الإذن في القبول والقبض في المجلس معا ، بخلاف ما بعده . ولا يخفى منع الأمرين معا ، فإن القبول
پاورقی
( 1 ) المهذب 2 : 95 . ( 2 ) النهاية 602 . ( 3 ) المبسوط 3 : 304 . ( 4 ) التذكرة 2 : 417 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 277 ، والشرح الكبير 6 : 279 . راجع اللباب 2 : 171 ، حلية العلماء 6 : 49 .
مسالك الأفهام — صفحه 21 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية