ولو أقر بالهبة والاقباض ، حكم عليه بإقراره ، ولو كانت في يد الواهب .
ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل .
ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض ،
كانت ميراثا .
شرح
قوله : " ولو أقر بالهبة والاقباض . . . الخ " .
وذلك لعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) . وكونها في يد الواهب لا
ينافيه لجواز اقباضه إياه ثم ردها إليه ، إلا أن يعلم كذبه في اخباره به - كقصر الوقت
الذي لم يسع ( 2 ) القبض والرد ونحو ذلك - فلا يلتفت إليه . وعلى هذا فلا يتوجه على
المقر له اليمين على القبض عملا بمقتضى الاقرار . نعم لو ادعى المواطاة على
الاقرار للمتهب . وأن مخبره ( 3 ) لم يكن واقعا ، توجهت له اليمين على المتهب على
حصول القبض ، أو على عدم المواطاة على الأقوى . وقيل على الأول خاصة .
قوله : " ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض كان ميراثا " .
أي كان ميراثا لورثة الواهب ، لبطلان العقد عنده بموته قبل الاقباض ، مع
أنه شرط في صحته كغيره من العقود الجائزة كالوكالة والشركة . ولرواية داود بن
الحصين عن الصادق عليه السلام في الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها ،
قال : " هو ميراث " ( 4 ) . وفي معناها رواية ( 5 ) أبان عنه عليه السلام . ولكن في طريق
الأولى علي بن فضال وحاله معلوم ، وداود بن الحصين وهو واقفي . وإن كانا ثقتين
فهي من الموثق . والثانية مرسلة ضعيفة .
وقال الشيخ في المبسوط ( 6 ) : لا تبطل الهبة وقام الوارث مقامه كالبيع في مدة
هامش
( 1 ) مر الكلام حول هذه الجملة ومصادرها والتشكيك في كونها رواية في ج 4 : 90 ه 1 .
( 2 ) في " س " : لا يسع . وفي " ب " : لم يسع .
( 3 ) في " س " : فحواه .
( 4 ) التهذيب 9 : 157 ح 648 ، الاستبصار 4 : 107 ح 409 ، الوسائل 13 : 335 ب " 4 " من
أبواب الهبات ح 5 .
( 5 ) التهذيب 9 : 155 ح 637 ، الوسائل 13 : 334 ب " 4 " من أبواب الهبات ح 1 .
( 6 ) المبسوط 3 : 305 .