تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو أقر بالهبة والاقباض ، حكم عليه بإقراره ، ولو كانت في يد الواهب . ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل .
ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض ، كانت ميراثا .
شرح
قوله : " ولو أقر بالهبة والاقباض . . . الخ " . وذلك لعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) . وكونها في يد الواهب لا ينافيه لجواز اقباضه إياه ثم ردها إليه ، إلا أن يعلم كذبه في اخباره به - كقصر الوقت الذي لم يسع ( 2 ) القبض والرد ونحو ذلك - فلا يلتفت إليه . وعلى هذا فلا يتوجه على المقر له اليمين على القبض عملا بمقتضى الاقرار . نعم لو ادعى المواطاة على الاقرار للمتهب . وأن مخبره ( 3 ) لم يكن واقعا ، توجهت له اليمين على المتهب على حصول القبض ، أو على عدم المواطاة على الأقوى . وقيل على الأول خاصة . قوله : " ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض كان ميراثا " . أي كان ميراثا لورثة الواهب ، لبطلان العقد عنده بموته قبل الاقباض ، مع أنه شرط في صحته كغيره من العقود الجائزة كالوكالة والشركة . ولرواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام في الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها ، قال : " هو ميراث " ( 4 ) . وفي معناها رواية ( 5 ) أبان عنه عليه السلام . ولكن في طريق الأولى علي بن فضال وحاله معلوم ، وداود بن الحصين وهو واقفي . وإن كانا ثقتين فهي من الموثق . والثانية مرسلة ضعيفة . وقال الشيخ في المبسوط ( 6 ) : لا تبطل الهبة وقام الوارث مقامه كالبيع في مدة
هامش
( 1 ) مر الكلام حول هذه الجملة ومصادرها والتشكيك في كونها رواية في ج 4 : 90 ه‍ 1 . ( 2 ) في " س " : لا يسع . وفي " ب " : لم يسع . ( 3 ) في " س " : فحواه . ( 4 ) التهذيب 9 : 157 ح 648 ، الاستبصار 4 : 107 ح 409 ، الوسائل 13 : 335 ب " 4 " من أبواب الهبات ح 5 . ( 5 ) التهذيب 9 : 155 ح 637 ، الوسائل 13 : 334 ب " 4 " من أبواب الهبات ح 1 . ( 6 ) المبسوط 3 : 305 .