تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
" الثانية " : لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه ، قيل : عتق كله . وقيل : ينعتق ثلثه ، ويسعى للورثة في باقي قيمته . وهو أشهر . ولو أعتق ثلثه سعى في باقيه . ولو كان له مال غيره أعتق الباقي من ثلث تركته .
" الثالثة " : لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب . فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب .
شرح
وجه القرعة : أن العتق حق للمعتق ، ولا ترجيح فيه لبعضهم على بعض ، فوجب التوصل إليه بالقرعة . ووجه ما اختاره المصنف : أن متعلق الوصية متواطئ ، فيتخير في تعيينه الوارث كغيره ، ولأن المتبادر من اللفظ الاكتفاء بأي عدد كان من الجميع . وهو أقوى وإن كانت القرعة أعدل . قوله : " ولو أعتق مملوكه . . . الخ " . هذه المسألة جزئية من جزئيات منجزات المريض ، وسيأتي ( 1 ) البحث فيها وتحرير محل الخلاف وبيان الراجح ، وإنما فصلها هنا ليترتب عليها باقي المسألة . قوله : " ولو أعتق ثلثه سعى في باقيه . . . الخ " . المراد بسعيه في باقيه في كل موضع يصير بعضه حرا دفع جميع ما يكتسبه فاضلا عن مؤنته بعد ذلك في فك باقيه لا بنصيب الحرية خاصة . ولو كان للمعتق مال غيره فاضل عن المستثنيات في الدين سرى عليه في ثلث ذلك الفاضل لا من الأصل ، لأن سبب السراية وهو العتق وقع في حال المرض واعتبر من الثلث ، فيكون مسببه كذلك . وخصه بالذكر لئلا يتوهم أن العتق بالسراية قهري فيكون من الأصل . ودفع الوهم بما ذكرناه من أن مختار السبب كمختار المسبب . ولا يخلو من نظر . قوله : " لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في ص : 304 .