مسائل أربع :
" الأولى " : إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم أعتق ثلثهم
بالقرعة . ولو رتبهم أعتق الأول حتى يستوفي الثلث . وتبطل
الوصية فيمن بقي .
ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده استخرج
ذلك العدد بالقرعة . وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد ،
والقرعة على الاستحباب . وهو حسن .
شرح
الثلث قاصرا عن الوصية ولم يجز الوارث فشهادة الوصي بمال للميت مردودة وإن قل ،
لأن زيادة المال توجب زيادة النافذ من الموصى به وإن لم ينفذ جميعه . واعلم : أنه لو
عطف هذه المسألة على ما قبلها بالفاء كان أجود .
قوله : " إذا أوصى بعتق عبيده . . . الخ " .
المراد بعتق ثلثهم بالقرعة تعديلهم ثلاثا بالقيمة ثم إيقاع القرعة بينهم ،
ويعتق الثلث الذي أخرجته القرعة . ولو توقف التعديل على إدخال جزء من أحدهم
فعل ، فإن خرج الثلث الذي فيه الجزء عتق من العبد بحسابه ويسعى في باقي
قيمته ، كما في كل مبعض .
وإنما لم نحكم بعتق ثلث كل واحد - مع أن كل واحد منهم بمنزلة الموصى له ،
وقد حكم فيما سلف بأن الوصايا إذا وقعت دفعة قسط عليه الثلث بالنسبة - لما ورد
من فعل ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله في القرعة بين ستة عبيد أعتقهم مولاهم
عند موته ولم يكن له غيرهم ، فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم . وأيضا فإن عتق بعض
كل واحد يوجب الاضرار بالوارث ، حيث يوجب سعي كل واحد في باقيه فيلزم عتق
جميعهم .
ولو رتبهم في الوصية بدأ بالأول فالأول إلى أن يستوفي الثلث ولو في بعض
عبد . هذا كله إذا لم يجز الوارث ، وإنما تركه لظهوره .
قوله : " ولو أوصى بعتق عدد مخصوص . . . الخ " .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 456 ح 196 ، مستدرك الوسائل 14 : 104 ب " 16 " من كتاب الوصايا
ح 3 وراجع أيضا السنن الكبرى للبيهقي 10 : 285 .