ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا ما يجر به نفعا أو
يستفيد منه ولاية .
شرح
الحرية . وقيل : لا يجوز له استرقاقهما ، لرواية داود بن فرقد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه
السلام . والأصح الكراهة .
ومعنى كراهة استرقاقهما استحباب عتقهما لا بناؤه على العتق الأول ، والذي
اشتملت عليه رواية داود أن مولاهما أعتقهما وأشهدهما على أن الحمل منه ، فشهدا
بالأمرين معا بعد عتقهما ، فقال : " تجوز شهادتهما ، ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا
له ، لأنهما أثبتا نسبه " . وبمضمون هذه الرواية فرض العلامة المسألة في القواعد ( 2 ) .
وعليه لا يفتقر إلى تجديد العتق ، لأنهما بزعمهما معتقان ، وإن كان العتق ( 3 ) أولى ،
لعدم ثبوته بشهادتهما .
وأما ما فرضه المصنف تبعا لرواية الحلبي فلا تعرض فيه لتحريم استرقاقهما ولا
لكراهته ، إلا أن تعليل المصنف الرواية الأخرى يقتضيه ، فإن إثبات نسبه بهما متحقق على
التقديرين . وطريق الجمع بين الروايتين حمل ذلك النهي على الكراهة ، وإلا
فشهادتهما بعتق المولى لهما شهادة لأنفسهما على المولى فلا تسمع .
قوله : " ولا تقبل شهادة الوصي . . . الخ " .
الضابط : في أن شهادته متى كانت لنفسه منها حظ لم تقبل ، ويتحقق ذلك
بأمور :
منها : أن يشهد فيما هو وصي فيه ، بأن يجعله وصيا على مال معين فينازعه فيه
منازع ، فيشهد به للموصي .
ومنها : أن يجر به نفعا ، بأن جعله وصيا في تفرقة ثلثه فشهد بمال للمورث ، فإنه
يجر به نفعا باعتبار زيادة الثلث .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 20 ح 16 ، الفقيه 4 : 157 ح 544 ، التهذيب 9 : 222 ح 870 ، الاستبصار
4 : 136 ح 512 ، والوسائل 13 : 460 ب " 71 " من كتاب الوصايا ح 1 .
( 2 ) القواعد 1 : 355 .
( 3 ) لم ترد العتق إلا في الحجريتين . والظاهر أنه الصحيح . وفي " ب " وهامش " و " : العمل .