تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا ما يجر به نفعا أو يستفيد منه ولاية .
شرح
الحرية . وقيل : لا يجوز له استرقاقهما ، لرواية داود بن فرقد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . والأصح الكراهة . ومعنى كراهة استرقاقهما استحباب عتقهما لا بناؤه على العتق الأول ، والذي اشتملت عليه رواية داود أن مولاهما أعتقهما وأشهدهما على أن الحمل منه ، فشهدا بالأمرين معا بعد عتقهما ، فقال : " تجوز شهادتهما ، ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له ، لأنهما أثبتا نسبه " . وبمضمون هذه الرواية فرض العلامة المسألة في القواعد ( 2 ) . وعليه لا يفتقر إلى تجديد العتق ، لأنهما بزعمهما معتقان ، وإن كان العتق ( 3 ) أولى ، لعدم ثبوته بشهادتهما . وأما ما فرضه المصنف تبعا لرواية الحلبي فلا تعرض فيه لتحريم استرقاقهما ولا لكراهته ، إلا أن تعليل المصنف الرواية الأخرى يقتضيه ، فإن إثبات نسبه بهما متحقق على التقديرين . وطريق الجمع بين الروايتين حمل ذلك النهي على الكراهة ، وإلا فشهادتهما بعتق المولى لهما شهادة لأنفسهما على المولى فلا تسمع . قوله : " ولا تقبل شهادة الوصي . . . الخ " . الضابط : في أن شهادته متى كانت لنفسه منها حظ لم تقبل ، ويتحقق ذلك بأمور : منها : أن يشهد فيما هو وصي فيه ، بأن يجعله وصيا على مال معين فينازعه فيه منازع ، فيشهد به للموصي . ومنها : أن يجر به نفعا ، بأن جعله وصيا في تفرقة ثلثه فشهد بمال للمورث ، فإنه يجر به نفعا باعتبار زيادة الثلث .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 20 ح 16 ، الفقيه 4 : 157 ح 544 ، التهذيب 9 : 222 ح 870 ، الاستبصار 4 : 136 ح 512 ، والوسائل 13 : 460 ب " 71 " من كتاب الوصايا ح 1 . ( 2 ) القواعد 1 : 355 . ( 3 ) لم ترد العتق إلا في الحجريتين . والظاهر أنه الصحيح . وفي " ب " وهامش " و " : العمل .