ويقبل شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في
النصف ، وثلاث في ثلاثة الأرباع ، وشهادة الأربع في الجميع .
شرح
اليمين ، وهو ثابت في السنة ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله . وسيأتي إن شاء
الله تعالى .
قوله : " وتقبل شهادة الواحدة . . . الخ " .
هذا أيضا موضع وفاق بين الأصحاب ، ورووه ( 2 ) عن الصادق ( 3 ) - عليه
السلام - وعن أمير المؤمنين ( 4 ) عليه السلام . ولا يخفى أن ذلك مع عدالة النساء كما
هو المعتبر في كل شهادة .
ولا يتوقف ثبوت ما ذكر بشهادتهن على اليمين ، لاطلاق النص ، فلو اعتبر لزم
تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولا بعد فيه بعد ثبوته بالنص ، وإن كان مخالفا لحكم
غيره من الحقوق فإنها مختلفة بحسب الشهادة اختلافا كثيرا . واختار العلامة في
التذكرة ( 5 ) توقف الحكم في جميع الأقسام على اليمين ، كما في شهادة الواحد . وفيه :
أن اليمين مع شهادة الواحد يوجب ثبوت الجميع ، فلا يلزم مثله في البعض . ولو
فرض انضمام اليمين إلى الاثنين أو الثلاث ثبت الجميع ، لقيامهما ( 6 ) مقام الرجل ،
أما الواحدة فلا يثبت بها سوى الربع مطلقا .
ولو شهد رجل واحد ففي ثبوت النصف بشهادته من غير يمين ، نظرا إلى قيام
شهادته مقام اثنين ( 7 ) أو الربع خاصة ، لأنه المتيقن من حيث إنه لا يقصر عن المرأة ،
أو سقوط شهادته أصلا ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، أوجه أوسطها الوسط .
والخنثى كالمرأة على الأقوى ، مع احتمال سقوطها هنا لما ذكر في الرجل الواحد .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 18 : 192 ب " 14 " من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) في " ب " : في الصحيح .
( 3 ) راجع الوسائل 13 : 395 ب " 22 " من كتاب الوصايا .
( 4 ) راجع الوسائل 13 : 395 ب " 22 " من كتاب الوصايا .
( 5 ) التذكرة 2 : 522 .
( 6 ) كذا في " و ، ب " وفي غيرهما : لقيامها .
( 7 ) في " س " : اثنتين .