وتقبل في الوصية بالمال شهادة واحد مع اليمين ، أو شاهد وامرأتين .
شرح
الغالب ، ولا الحلف ، وأوجبه العلامة ( 1 ) بعد القصر ( 2 ) بصورة الآية ، وهو حسن ،
لعدم ظهور المسقط . ويمكن استنادهم في عدم اشتراط السفر إلى موثقة هشام بن
الحكم عن أبي عبد الله - عليه السلام - في قوله تعالى : ( أو آخران من غيركم ) قال :
" إذا كان الرجل في بلد ليس فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على
الوصية " ( 3 ) فإنها متناولة باطلاقها للحضر والسفر .
ولو وجد مسلمان فاسقان فالديتان العدلان أولى ، للآية . أما المسلمان
المجهولان فيبنى على اعتبار ظهور العدالة كما هو المشهور ، أو الحكم بها ما لم يظهر
خلافها كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، فعلى الثاني لا ريب في تقديم المستور
من المسلمين ، لأنه عدل . وعلى الأول ففي تقديمه على عدل أهل الذمة وجهان ،
واختار العلامة ( 4 ) تقديم المسلمين ، بل قدم الفاسقين إذا كان فسقهما بغير الكذب
والخيانة . وفيه نظر .
قوله : " وتقبل في الوصية بالمال - إلى قوله - وامرأتين " .
الحكم فيهما موضع وفاق ، لأن الضابط الكلي ثبوت المال مطلقا بذلك ،
والوصية بالمال من أفراده . وقد دل قوله تعالى : ( فرجل وامرأتان ممن ترضون من
الشهداء ) ( 5 ) على الاكتفاء برجل وامرأتين . ولا خلاف عندنا في الاكتفاء بالشاهد مع
هامش
( 1 ) لم نعثر على تصريح منه بذلك . ولعل منشأ إسناده إليه نقله الرواية المتضمنة لذلك في التذكرة
2 : 521 من دون تعليق . ويحتمل حصول الاشتباه بين كلامه ومتن الرواية وهي الحديث " 6 "
من الباب .
( 2 ) في " س ، و ، م " : العصر .
( 3 ) الكافي 7 : 4 ح 3 ، التهذيب 9 : 180 ح 725 ، والوسائل 13 : 391 ب " 20 " من كتاب
الوصايا ح 4 . والآية في سورة المائدة : 106 .
( 4 ) التذكرة 2 : 522 .
( 5 ) البقرة : 282 .