وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في تعيين ما
شاءوا منها .
شرح
قوله : " وكل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا فللورثة الخيار في
تعيين ما شاءوا منها " .
هذا كالتتمة لما سبق مع إفادة قاعدة كلية ، فإن لفظ القوس يطلق على أشياء
متعددة على القولين ، فيتخير الورثة في إعطاء ما شاءوا مما ينصرف إليه اللفظ من
الثلاثة والخمسة وغيرهما . وهذا اللفظ وإن كان يعطي القاعدة في غير هذه المسألة إلا
أنه بتوسطه بين أحكام القوس يرشد إلى تخصيصه بمسألته ، وإن كان حكمه على
الاطلاق صحيحا أيضا .
والكلية متناولة للفظ المشترك ، لأنه هو اللفظ الواحد الواقع على أشياء
متعددة ، وفي حكمه المتواطئ فإن الوارث يتخير في أفراده الداخلة تحت معناه .
ويمكن ادخاله في العبارة بجعل الأشياء الواقع عليها اللفظ أعم من كونها داخلة تحته
بغير واسطة وهو المشترك ، أو بواسطة المعنى الواحد وهو المتواطئ ، وهذا أعم فائدة .
وفي عبارة العلامة ( 1 ) تصريح بإرادته على ما فيه من التكلف .
والحاصل : أن الموصي بلفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا - إما لكونه متواطيا ،
بأن تكون الوصية بلفظ له معنى ، وذلك المعين يقع على أشياء متعددة كالعبد ، أو
لكونه مشتركا بين معان متعددة كالقوس - فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاءوا . أما
في المتواطئ فلأن الوصية به وصية بالماهية الكلية ، وخصوصيات الأفراد غير مقصودة
له إلا تبعا ، فيتخير الوارث في تعيين أي فرد شاء ، لوجود متعلق الوصية في جميع
الأفراد . وأما المشترك فلأن متعلق الوصية هو الاسم ، وهو صادق على المعاني المتعددة
حقيقة ، فيتخير الوارث أيضا . وربما قيل في المشترك بالقرعة . وهو بعيد .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 298 .