وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة ، لأنها تابعة
للملك .
شرح
يبقى مع الورثة ضعفها ومن جملته الرقبة بعشرة . وهذا هو الأصح .
وثالثها : أن يحتسب قيمة المنفعة من الثلث ، ولا يحتسب قيمة الرقبة على أحد
من الوراث ولا الموصى له ، أما الموصى له فلأنها ليست له ، وأما الوارث فللحيلولة
بينه وبينها ويسلب قيمتها بسلب منافعها فكأنها تالفة . وهذا يتم مع فرض عدم القيمة
للرقبة منفردة كبعض البهائم ، وإلا فعدل ( 1 ) الوسط ظاهر .
إذا عرفت ذلك فيتفرع على هذه الأوجه مسائل كثيرة .
منها : ما لو أوصى لرجل برقبة ولآخر بمنفعته ، فإن قلنا : يعتبر من الثلث
تمام القيمة ، نظر فيما سواه من التركة وأعطي كل واحد حقه كاملا أو غير كامل . وإن
قلنا : المعتبر التفاوت ، فإن حسبنا الرقبة على الوارث إذا بقيت له حسب هنا كمال
القيمة عليهما ، وإلا لم يحتسب ( 2 ) أيضا على الموصى له بها ، وتصح وصيته من غير
اعتبار الثلث .
ومنها : ما لو أوصى بالرقبة لرجل وأبقى المنفعة للورثة ، فإن اعتبر من الثلث
كمال القيمة لم تعتبر هذه الوصية من الثلث ، لجعلنا الرقبة الخالية عن المنفعة كالتالفة .
وإن قلنا : المعتبر التفاوت ، فإن حسبنا القيمة على الوارث حسبت هنا قيمة الرقبة على
أهل الوصايا ويدخل في الثلث ، وإلا فهنا يحسب قدر التفاوت على الوارث ولا تحسب
قيمة الرقبة على الوصايا . ( 3 )
قوله : " وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة ، لأنها
تابعة للملك " .
لا إشكال في وجوب النفقة على الوارث لو كان المنفعة مؤقتة ، لبقاء الرقبة على
ملك الوراث ، والنفقة تابعة للملك ، ولم تخرج الرقبة عن كونها منتفعا بها . وإنما
هامش
( 1 ) ( 1 ) في " و " نسخة بدل : فقول الوسط .
( 2 ) في " س " : تحسب .
( 3 ) في " و " نسخة بدل بعد هذه الجملة : لذلك .