تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة ، لأنها تابعة للملك .
شرح
يبقى مع الورثة ضعفها ومن جملته الرقبة بعشرة . وهذا هو الأصح . وثالثها : أن يحتسب قيمة المنفعة من الثلث ، ولا يحتسب قيمة الرقبة على أحد من الوراث ولا الموصى له ، أما الموصى له فلأنها ليست له ، وأما الوارث فللحيلولة بينه وبينها ويسلب قيمتها بسلب منافعها فكأنها تالفة . وهذا يتم مع فرض عدم القيمة للرقبة منفردة كبعض البهائم ، وإلا فعدل ( 1 ) الوسط ظاهر . إذا عرفت ذلك فيتفرع على هذه الأوجه مسائل كثيرة . منها : ما لو أوصى لرجل برقبة ولآخر بمنفعته ، فإن قلنا : يعتبر من الثلث تمام القيمة ، نظر فيما سواه من التركة وأعطي كل واحد حقه كاملا أو غير كامل . وإن قلنا : المعتبر التفاوت ، فإن حسبنا الرقبة على الوارث إذا بقيت له حسب هنا كمال القيمة عليهما ، وإلا لم يحتسب ( 2 ) أيضا على الموصى له بها ، وتصح وصيته من غير اعتبار الثلث . ومنها : ما لو أوصى بالرقبة لرجل وأبقى المنفعة للورثة ، فإن اعتبر من الثلث كمال القيمة لم تعتبر هذه الوصية من الثلث ، لجعلنا الرقبة الخالية عن المنفعة كالتالفة . وإن قلنا : المعتبر التفاوت ، فإن حسبنا القيمة على الوارث حسبت هنا قيمة الرقبة على أهل الوصايا ويدخل في الثلث ، وإلا فهنا يحسب قدر التفاوت على الوارث ولا تحسب قيمة الرقبة على الوصايا . ( 3 ) قوله : " وإذا أوصى بخدمة عبده مدة معينة فنفقته على الورثة ، لأنها تابعة للملك " . لا إشكال في وجوب النفقة على الوارث لو كان المنفعة مؤقتة ، لبقاء الرقبة على ملك الوراث ، والنفقة تابعة للملك ، ولم تخرج الرقبة عن كونها منتفعا بها . وإنما
هامش
( 1 ) ( 1 ) في " و " نسخة بدل : فقول الوسط . ( 2 ) في " س " : تحسب . ( 3 ) في " و " نسخة بدل بعد هذه الجملة : لذلك .