ولو قال : أعطوه كثيرا ، قيل : يعطى ثمانين درهما كما في النذر . وقيل :
يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل .
شرح
حيث المقدار وجلالته من حيث الاعتبار .
وعلى هذا فلو قال : أعطوا زيدا قسطا عظيما ، وعمرا قسطا يسيرا ، لم يشترط
تمييز الوارث بينهما بزيادة الأول عن الثاني لما ذكرناه ، مع احتماله نظرا إلى أغلبية العرف
بإرادة ذلك .
وفيه أن ذلك إن اعتبر لزم مثله عند الانفراد ، لظهور أغلبية العرف بالفرق بين
قوله يسيرا وقليلا وقوله عظيما وجليلا ، خصوصا مع الجمع بين ألفاظ متعددة بأحد
المعنيين .
ولو تعذر الرجوع إلى الوارث لغيبة أو امتناع أو صغر أعطي أقل ما يصدق
عليه الاسم ، لأنه المتيقن .
قوله : " ولو قال : أعطوه كثيرا . . . الخ " .
لفظ الكثير كنظائره مما ذكر من الألفاظ السابقة في عدم دلالة اللغة والعرف
على حمله على مقدر مخصوص ، ولكن وردت رواية ( 1 ) أن من نذر الصدقة بمال كثير
يلزمه الصدقة بثمانين درهما ، فعداها الشيخ ( 2 ) والصدوق ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى الوصية ،
وأضاف الشيخ ( 5 ) الاقرار نظرا إلى أن ذلك تقدير شرعي للكثير كالجزء والسهم ، فلا
يقصر على مورد السؤال ، إذ لو حمل في غيره على غيره لزم الاشتراك المخالف للأصل ،
مع أن الرواية الواردة في النذر ( 6 ) مرسلة ، رواها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 186 ب " 3 " من كتاب النذر والعهد .
( 2 ) الخلاف 4 : 139 مسألة ( 8 ) .
( 3 ) المقنع : 163 ، الفقيه 4 : 153 .
( 4 ) كما في الوسيلة : 378 ، وفقه القرآن 2 : 313 ، والمؤتلف من المختلف 2 : 60 مسألة ( 8 ) .
( 5 ) الخلاف 3 : 360 - 359 مسألة ( 1 ) .
( 6 ) الكافي 7 : 463 ح 21 ، التهذيب 8 : 309 ح 1147 ، والوسائل 16 : 186 ب " 3 " من كتاب الاقرار ح 1 .