تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والوصية بما دون الثلث أفضل ، حتى إنها بالربع أفضل من الثلث ، وبالخمس أفضل من الربع .
شرح
أصحابه أن المتوكل نذر كذلك فأجابه الجواد - عليه السلام - ( 1 ) بذلك ، وما هذا شأنه كيف يتعدى إلى غير مورده ، مع ضعفه في نفسه ومخالفته للأصل واللغة والعرف . واستشهاده بالمواطن الكثيرة المتصور فيها لا يقتضي انحصار الكثير فيه فقد ، فقد ورد في القرآن ( فئة كثيرة ) ( 2 ) و ( ذكرا كثيرا ) ( 3 ) ولم يحمل على ذلك ، والحق الرجوع فيه إلى الوارث كالعظيم في غير موضع الاجماع ، لضعف المأخذ . قوله : " والوصية بما دون الثلث أفضل . . . الخ " . الحق النافذ للموصي أن يوصي بثلث ماله فما دون ، قال الصادق - عليه السلام - : " من أوصى بالثلث فلم يترك " ( 4 ) وفي لفظ آخر " فقد أضر بالورثة ، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث " . ( 5 ) وقال الباقر - عليه السلام - : " كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : لأن أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع ، وأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك ، وقد بالغ " ( 6 ) . ومقتضى النصوص والفتاوى عدم الفرق بين كون الوصية بذلك لغني وفقير وغيرهما من وجوه القرب ، والحكمة فيه النظر إلى الوارث فإن صلة الرحم والصدقة عليه أفضل من الأجنبي ، وترك الوصية لغير الوارث بمنزلة الصدقة بالتركة عليه . وفصل ابن حمزة فقال : " إن كان الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ، وإن
هامش
( 1 ) هذا سهو من قلمه الشريف والصحيح الإمام الهادي عليه السلام . ( 2 ) البقرة : 249 . ( 3 ) الأحزاب 41 . ( 4 ) الكافي 7 : 11 ح 6 ، 5 ، الفقيه 4 : 136 ح 475 ، التهذيب 9 : 191 ح 769 ، الاستبصار 4 : 119 ح 451 ، والوسائل 13 : 360 ب " 9 " من كتاب الوصايا ح 2 . ( 5 ) الكافي 7 : 11 ح 6 ، 5 ، الفقيه 4 : 136 ح 475 ، التهذيب 9 : 191 ح 769 ، الاستبصار 4 : 119 ح 451 ، والوسائل 13 : 360 ب " 9 " من كتاب الوصايا ح 2 . ( 6 ) الكافي 7 : 11 ح 4 ، الفقيه 4 : 136 ح 474 ، التهذيب 9 : 192 ح 773 ، الاستبصار 4 : 119 ح 453 ، والوسائل الباب المتقدم ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 188 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية