تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الدخول إلا مع العرف أو القرينة . والقول الذي أشار إليه المصنف واستبعده الشيخ في النهاية ( 1 ) ، فإنه حكم بدخول هذه الأشياء بشرط أن يكون الموصي عدلا مأمونا وإلا لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه . وهو بعيد من وجوه : أحدها : اشتراط عدالة الموصي ، وهو غير معتبر في الوصية مطلقا ، وإنما يعتبرها بعض الأصحاب ( 2 ) في الاقرار على بعض الوجوه على ما فيه . وثانيها : نفوذها من الأصل على تقدير العدالة ومن الثلث على تقدير عدمها ، وهذا أيضا ليس من جملة أحكام الوصية بل من أحكام إقرار المريض على بعض الوجوه ، وسيأتي ( 3 ) . وثالثها : تعميم الحكم في هذه الأشياء ، مع أن الرواية التي هي منشأ حكمه إنما تضمنت بعضها وهي رواية عقبة بن خالد المشتملة على السفينة خاصة ، فتعديته إلى غيرها - مع مخالفته للأصل - بعيد . واعلم أنه لا فرق في الحكم على التقديرين بين كون الصندوق مقفلا والجراب مشدودا وعدمه خلافا للمفيد ( 4 ) حيث قيدهما بذلك . واحترز المصنف بالمعين في هذه عما لو كان مطلقا ، كما لو قال : أعطوه سيفا أو سفينة أو صندوقا ، فإنه لا يتناول إلا الظرف خاصة عملا بمدلول الرواية حيث خصتها بالمعين ، ولدلالة العرف عليه أيضا . وهو يتم في غير السيف أما فيه فدخول الجفن فيه قوي ، لأنه كالجزء عرفا ، أما الحلية فلا تدخل إلا مع التعيين .
هامش
( 1 ) النهاية : 613 - 614 . ( 2 ) راجع المقنعة : 662 ، المهذب 1 : 419 . ( 3 ) في النظر الثاني من كتاب الاقرار . ( 4 ) المقنعة : 674 - 675 .
مسالك الأفهام — صفحة 183 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية