جراب وفيه قماش ، فإن الوعاء وما فيه داخل في الوصية . وفيه قول آخر
بعيد .
شرح
القول بدخول جميع ما ذكر في الوصية هو المشهور بين المتقدمين والمتأخرين ،
والمستند رواية أبي جميلة عن الرضا - عليه السلام - قال : " سألته عن رجل أوصى
لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية ، فقال له الورثة : إنما لك النصل وليس لك
المال ، قال : فقال : لا ، بل السيف بما فيه له ، قال : قلت له : رجل أوصى لرجل
بصندوق وكان فيه مال ، فقال الورثة : إنما لك الصندوق وليس لك المال ، قال : فقال
أبو الحسن - عليه السلام - : الصندوق بما فيه له " . ( 1 ) وعن عقبة بن خالد ، عن أبي
عبد الله - عليه السلام - قال : " سألته عن رجل قال : هذه السفينة لفلان ، ولم يسم
ما فيها ، وفيها طعام ، أيعطاها الرجل وما فيها ؟ قال : هي للذي أوصى له بها إلا أن
يكون صاحبها متهما وليس للورثة شئ " ( 2 ) .
وهذه الروايات ضعيفة السند إلا أن العرف شاهد بدخول جفن السيف
وحليته فيه وهو محكم في أمثال ذلك ، فإنه لو قيل : خذ سيفك ، أو سافر فلان
بسيفه ، لا يفهم منه إلا مجموع هذه الأشياء ، حتى لو جرده عن غمده لعده العقلاء
سفيها ، والعرف كاف في اثبات الحكم ، وتبقى الرواية شاهدا ، فالحكم بدخولها فيه
قوي . وأما الباقي فلا يدل العرف على تناول الظرف للمظروف غالبا ، والرواية قاصرة
عن إثبات المطلوب ، فالقول بعدم الدخول أجود .
نعم ، لو دل العرف أو القرينة على شئ في بعض الأفراد اتبع ، كما أنه لو دل
على عدم دخول الجفن أو الحلية في بعض الموارد لم يدخل . وجملة الأمر ترجع إلى عدم
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 44 ح 1 ، الفقيه 4 : 161 ح 561 ، التهذيب 9 : 211 ح 837 ، والوسائل 13 :
451 ب " 57 " من كتاب الوصايا ح 1 وذيله في ب " 58 " ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 44 ح 2 ، الفقيه 4 : 161 ح 562 ، التهذيب 9 : 212 ح 838 ، والوسائل 13 :
452 ب " 59 " من كتاب الوصايا .