ولو كان بشئ ، كان سدسا .
ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها ، جعله في وجوه البر . وقيل :
يرجع ميراثا .
شرح
- عليه السلام - وموثقة السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . وذهب الشيخ ( 2 ) في
أحد قوليه إلى أنه السدس ، لما روي عن ابن مسعود : " أن رجلا أوصى لرجل بسهم
من المال فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله السدس " ( 3 ) . وقيل : إن السهم في
كلام العرب السدس ( 4 ) . وروى طلحة بن زيد ( 5 ) ، عن أبي عبد الله - عليه السلام
- أنه العشر ، ولا نعلم به قائلا ونسبه الشيخ ( 6 ) إلى وهم الراوي وأنه سمعه فيمن
أوصى بجزء من ماله فظنه بالسهم ، أو أنه ظن أن السهم والجزء واحد .
قوله : " ولو كان بشئ كان سدسا " .
هذا اللفظ من جملة الأجزاء المعينة نصا ، والظاهر أنه اتفاق إذ لا يظهر فيه
مخالف . والمستند رواية أبان عن علي بن الحسين - عليهما السلام - أنه سئل عن رجل
أوصى بشئ ، فقال : " الشئ في كتاب علي من ستة " ( 7 ) .
قوله : " ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها جعله في وجوه البر .
وقيل : يرجع ميراثا " .
القول الأول هو المشهور والأصح ، لخروج المال عن الميراث بالوصية النافذة
أولا ، لأنه الفرض فعوده إلى ملك الوارث يحتاج إلى دليل ، وجهالة مصرفه يصيره
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 41 ح 1 ، الفقيه 4 : 152 ح 526 ، معاني الأخبار : 216 ح 1 ، التهذيب 9 : 210
ح 832 ، الاستبصار 4 : 133 ح 502 ، والوسائل الباب المتقدم ح 3 .
( 2 ) الخلاف 4 : 140 مسألة ( 9 ) ، المبسوط 4 : 8 .
( 3 ) كشف الأستار عن زوائد البزار 2 : 139 ح 1380 ، مجمع الزوائد 4 : 213 .
( 4 ) راجع الخلاف المتقدم وكذا المغني لابن قدامة 6 : 477 .
( 5 ) التهذيب 9 : 211 ح 834 ، الاستبصار 4 : 134 ح 504 ، والوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 6 ) التهذيب 9 : 211 ح 834 ، الاستبصار 4 : 134 ح 504 ، والوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 7 ) الكافي 7 : 40 ح 1 ، الفقيه 4 : 151 ح 525 ، التهذيب 9 : 211 ح 835 ، والوسائل 13 :
450 ب " 56 " من كتاب الوصايا .