تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولو كان بسهم كان ثمنا .
شرح
السبع أنه سبع الثلث وهي الرواية الثالثة التي أشار المصنف إليها أخيرا ، رواها الحسين بن خالد عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : " سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ، قال : سبع ثلثه " ( 1 ) . وهذه الرواية مع جهل سندها بالحسين بن خالد شاذة لا عامل بمضمونها . والفرق بينها وبين رواية عبد الله بن سنان المتضمنة لعشر الثلث : أن الموصي فيها صرح بكون الجزء من الثلث وهنا جعله من ماله ، ولا إشكال في حمل الجزء على معناه من العشر أو السبع لأي شئ نسب ، فإن نسب إلى المال فهو عشرة أو سبعة ، أو إلى الثلث أو إلى النصف أو غيرهما فهو العشر أو السبع من ذلك الجزء المنسوب إليه ، فالرواية الأولى لا تخالف سوى رواية السبع بخلاف هذه فإنها يخالف الجميع . والشيخ ( 2 ) - رحمه الله - جمع بين الأخبار بحمل الجزء على العشر مع استحباب العمل بالسبع للورثة . ولا بأس بهذا الحمل حذرا من اطراح الروايات المعتبرة . واعلم أنه قد ظهر مما قررناه أن معنى قول المصنف : " فيه روايتان أشهرهما العشر " أنه يريد بالروايتين رواية العشر ورواية السبع وأراد به جنس الرواية ، لأنها متعددة من الجانبين ، وأن قوله : " وفي رواية سبع الثلث " إشارة إلى رواية ثالثة ، لا أن هذه ثانية الروايتين وأن إحداهما رواية العشر وهذه الأخرى كما يوهمه ظاهر اللفظ . قوله : " ولو كان بسهم كان ثمنا " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقد تقدم في صحيحة البزنطي ( 3 ) ما يدل عليه ، واستشهد بسهام أرباب الزكاة الثمانية . ومثله حسنة صفوان ( 4 ) عن الرضا -
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 152 ح 529 ، التهذيب 9 : 209 ح 831 ، الاستبصار 4 : 133 ح 501 ، والوسائل الباب المتقدم ح 14 . ( 2 ) راجع التهذيب 9 : 210 ، والاستبصار 4 : 133 . ( 3 ) لاحظ الصفحة السابقة ، هامش ( 3 ) . ( 4 ) الكافي 7 : 41 ح 2 ، معاني الأخبار 216 ح 2 ، التهذيب 9 : 210 ح 833 ، الاستبصار 4 : 133 ح 503 ، والوسائل 13 : 448 ب " 55 " من كتاب الوصايا ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 179 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية