ولو كان بسهم كان ثمنا .
شرح
السبع أنه سبع الثلث وهي الرواية الثالثة التي أشار المصنف إليها أخيرا ، رواها
الحسين بن خالد عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : " سألته عن رجل أوصى
بجزء من ماله ، قال : سبع ثلثه " ( 1 ) . وهذه الرواية مع جهل سندها بالحسين بن
خالد شاذة لا عامل بمضمونها .
والفرق بينها وبين رواية عبد الله بن سنان المتضمنة لعشر الثلث : أن الموصي
فيها صرح بكون الجزء من الثلث وهنا جعله من ماله ، ولا إشكال في حمل الجزء على
معناه من العشر أو السبع لأي شئ نسب ، فإن نسب إلى المال فهو عشرة أو سبعة ،
أو إلى الثلث أو إلى النصف أو غيرهما فهو العشر أو السبع من ذلك الجزء المنسوب
إليه ، فالرواية الأولى لا تخالف سوى رواية السبع بخلاف هذه فإنها يخالف الجميع .
والشيخ ( 2 ) - رحمه الله - جمع بين الأخبار بحمل الجزء على العشر مع استحباب
العمل بالسبع للورثة . ولا بأس بهذا الحمل حذرا من اطراح الروايات المعتبرة .
واعلم أنه قد ظهر مما قررناه أن معنى قول المصنف : " فيه روايتان أشهرهما
العشر " أنه يريد بالروايتين رواية العشر ورواية السبع وأراد به جنس الرواية ، لأنها
متعددة من الجانبين ، وأن قوله : " وفي رواية سبع الثلث " إشارة إلى رواية ثالثة ، لا
أن هذه ثانية الروايتين وأن إحداهما رواية العشر وهذه الأخرى كما يوهمه ظاهر
اللفظ .
قوله : " ولو كان بسهم كان ثمنا " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقد تقدم في صحيحة البزنطي ( 3 ) ما يدل
عليه ، واستشهد بسهام أرباب الزكاة الثمانية . ومثله حسنة صفوان ( 4 ) عن الرضا -
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 152 ح 529 ، التهذيب 9 : 209 ح 831 ، الاستبصار 4 : 133 ح 501 ،
والوسائل الباب المتقدم ح 14 .
( 2 ) راجع التهذيب 9 : 210 ، والاستبصار 4 : 133 .
( 3 ) لاحظ الصفحة السابقة ، هامش ( 3 ) .
( 4 ) الكافي 7 : 41 ح 2 ، معاني الأخبار 216 ح 2 ، التهذيب 9 : 210 ح 833 ، الاستبصار 4 :
133 ح 503 ، والوسائل 13 : 448 ب " 55 " من كتاب الوصايا ح 2 .