تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو كان له مال غائب ، أخذ من تلك العين ما يحتمله الثلث من المال الحاضر ، ويقف الباقي حتى يحصل من الغائب ، لأن الغائب معرض للتلف .
شرح
من التركة ، فإن كان الثاني فهو شريك للورثة في كل شئ حاضر وغائب ، دين وعين ، فحكمه حكم الورثة في التصرف في المال المشترك ، وأمره واضح . وإن كان الموصى به معينا كدار مخصوصة وعبد ملكه الموصى له بالموت والقبول ، وليس للورثة اعتراض فيه من حيث إن فيه تخصيصا عنهم بجملة العين وهم يستحقون ثلثيها ، لعموم الأدلة ( 1 ) الدالة على أن تصرف المريض في ثلث ماله ماض مطلقا من غير اعتبار إذن الورثة ، فأعيان الأموال هنا لاغية ، والمعتبر وجود ضعف الوصية بأيديهم من جملة التركة كيف كان بالقيمة الشرعية ( 2 ) ، وهو هنا حاصل . هذا إذا كان ضعف الموصى به بأيديهم ثم ذكر . ولو لم يكن بأيديهم بأن كان له مال غائب أو بيد متسلط مانع ، فإن لم يكن بيدهم شئ أصلا تسلط الموصى له على ثلث تلك العين خاصة ، وكان ثلثاها موقوفا على تمكين الوارث من ضعفها من المال . وإن كان بيدهم شئ لا يقوم بالضعف أخذ له من العين ما يحتمله الثلث منها ومما بأيديهم من المال ، وكان الباقي منها موقوفا ، لا بمعنى تسلط الوارث عليه ، لامكان حصول الغائب وما في معناه فتصح الوصية بجميع العين ، بل بمعنى وضعه بيد الحاكم ( أو من يوثق به ) ( 3 ) أو من يتراضى عليه الوارث والموصى له - لأن الحق منحصر فيهم - إلى أن يتبين الحال . ثم القدر الذي يخرج من الثلث من العين منجزا هل يتسلط الموصى له عليه ، أم يمنع من التصرف فيه وإن كان مملوكا له ؟ وجهان أصحهما الأول ، لوجود
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 13 : 361 ب " 10 " و " 11 " من كتاب الوصايا . ( 2 ) في " س " : السوقية . ( 3 ) كذا في " س " ولم يرد الحاكم فيها . وفي غيرها الحاكم أو منوبه . وحيث لم يكن للمنوب معنى مناسب رجحنا أن يكون محرفا عن : من يوثق به .