ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل ،
تحصينا لقصد المسلم عن المحرم ، كما إذا أوصى بعود من عيدانه .
ولو لم يكن له عود إلا عود اللهو قيل : يبطل ، وقيل : يصح . وتزال
عنه الصفة المحرمة . أما لو لم يكن فيه منفعة إلا المحرمة بطلت الوصية .
شرح
توقف على الإجازة .
وحكى في الدروس ( 1 ) صحة الوصية بمال الغير مع وقوفه على إجازته احتمالا .
وعلى تقدير هذا الاحتمال يتفرع نفوذ الوصية هنا في ثلث حقه خاصة ، إلا أن المبني
عليه لما كان ضعيفا لم يلتفت إليه المصنف وقطع بانصرافه إلى ما يملكه . ونبه بما ذكره
من الحكم على خلاف بعض العامة ( 2 ) حيث حكم بنفوذ الوصية - في المسألة المفروضة
- في ثلث الثلث خاصة .
والمراد بانصراف الوصية إلى الثلث الباقي صحتها فيه أعم من نفوذها . ثم إن
لم يملك الموصي غيره نفذ في ثلث الثلث ووقف في ثلثيه على الإجازة ، وإن ملك غيره
اعتبر خروج مجموع الثلث من الثلث كما هو مقرر .
قوله : " ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم . . . الخ " .
إنما نزل على المحلل - مع أنه لفظ مشترك ، ومن شأن المشترك أن لا يحمل على
أحد معانيه إلا بقرينة - لما أشار إليه المصنف من النظر إلى ظاهر حال المسلم ، فإن
قصده يحصن عن المحرم وكلامه عن اللغو والمنهي عنه شرعا ، ولوجوب تنفيذ الوصية
بحسب الامكان لعموم " فمن بدله بعد ما سمعه " ( 3 ) ولا يتم إلا بذلك . وقيل : لا
تصح الوصية بالعود مطلقا ، لانصرافه إلى عود اللهو لأنه الغالب . والصحة أقوى ،
والأغلبية بحيث لا يتبادر ( 4 ) غيره ممنوعة .
قوله : " ولو لم يكن له إلا عود اللهو . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الدروس : 245 .
( 2 ) راجع المهذب ، ضمن المجموع 15 : 454 ، حلية العلماء 6 : 89 .
( 3 ) البقرة : 181 .
( 4 ) في " س " لا يتناول .