تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويتقدر كل واحد منهما بقدر ثلث التركة فما دون .
ولو أوصى بما زاد بطلت في الزائد خاصة ، إلا أن يجيز الوارث .
شرح
قوله : " ويتقدر كل منهما بقدر ثلث التركة . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب وربما كان اجماعا ، والأخبار ( 1 ) الصحيحة به متظافرة ، وقد ذكرنا بعضها فيما سلف في مقام ( 2 ) آخر . وذهب علي بن بابويه ( 3 ) إلى نفوذ الوصية مطلقا من الأصل محتجا ( 4 ) برواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز " ( 5 ) . وضعف الرواية - مع معارضتها للنصوص الصحيحة وفتوى الأصحاب وغيرهم ( 6 ) - يرد هذا القول ، مع أنها لا تدل على المطلوب ، فإنا نقول بموجبها وأن للانسان أن يوصي بجميع المال ما دام حيا ، وهو لا ينافي توقف نفوذها بعد موته على إجازة الوارث . وهذا أولى من حمل الشيخ ( 7 ) لها على من لا وارث له ، لأنا نمنع من الحكم فيه أيضا ، لأن وارثه العام داخل في عموم ما دل على توقف الزائد على إجازته .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 361 ب " 10 " و " 11 " من أحكام الوصايا . ( 2 ) ج 4 : 156 . ( 3 ) راجع المختلف : 510 . ( 4 ) في هامش " و " : " واعلم أن أخبارا كثيرة تدل على ما ذهب إليه ابن بابويه غير ما ذكرناه ، لكنها مشتركة في ضعف السند ، واقتصرنا على رواية عمار تبعا للجماعة وحذرا من طول الكلام بغير طائل . منه رحمه الله " . لاحظ الوسائل 13 : 369 ب " 11 " من أبواب الوصايا ح 16 ، 17 ، 18 . ( 5 ) الكافي 7 : 7 ح 2 ، الفقيه 4 : 150 ح 520 ، التهذيب 9 : 187 ح 753 ، والوسائل 13 : 370 ب " 11 " من أبواب الوصايا ح 19 . ( 6 ) راجع المغني لابن قدامة 6 : 457 . ( 7 ) التهذيب 9 : 188 ، والاستبصار 4 : 121 .