تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب ، أو الجد للأب خاصة . ولا ولاية للأم . ولا تصح منها الوصية عليهم . ولو أوصت لهم بمال ونصبت وصيا ، صح تصرفه في ثلث تركتها وفي اخراج ما عليها من الحقوق ، ولم تمض على الأولاد .
شرح
قوله : " ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب أو الجد للأب خاصة " . لما كانت الولاية على الغير من الأحكام المخالفة للأصل ، إذ الأصل عدم جواز تصرف الانسان في مال غيره بغير إذنه أو ما في معناه ، وجب الاقتصار في نصب الولي على الأطفال على محل النص أو الوفاق وهو نصب الأب أو الجد له ، فلا يجوز للحاكم وإن كان وليا عليهم أن ينصب بعده عليهم وليا ، لأن ولايته مقصورة عليه حيا ، وإذا مات ارتفع حكمه وإن جاز له أن يوكل حيا عليهم ، لأن له الولاية حينئذ . ويشمل اطلاق المنع من تولية غيرهما الوصي من أحدهما ، فليس له أن يوصي عليهم بالولاية مع عدم نصهما على ذلك على أصح القولين ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى ، أما مع النص فتولية الوصي حينئذ في معنى تولية أحدهما ، لصدوره عن إذنه كما جازت ولاية الصبي ابتداء عنهما . قوله : " ولا ولاية للأم ولا تصح منها الوصية عليهم " . هذا الحكم داخل في السابق الدال على عدم صحة الوصية عليهم لغير الأب والجد له ، وإنما خص الأم بالذكر بعد دخولها لاثبات ابن الجنيد ( 2 ) الولاية لها مع رشدها بعد الأب . وهو شاذ . قوله : " ولو أوصت لهم بمال . . . الخ " . هذا الحكم واضح بعد ما سلف من عدم ولايتها عليهم . ونبه بتخصيصه على
هامش
( 1 ) في ص : 263 . ( 2 ) راجع المختلف : 514 .