تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولو كانوا جماعة فأجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة .
وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة . وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه قولان أشهرهما أنها تلزم الوارث .
شرح
قوله : " ولو كانوا جماعة . . . الخ " . لما كانت الوصية مما يقبل التبعيض لكونها تبرعا محضا ، وكان الزائد عن الثلث منها موقوفا على إجازة الوارث ، جاز له إجازة البعض كما يجوز له إجازة الجميع ، لأن ذلك حقه فله التبرع بجملته وبعضه . وكما يجوز ذلك لبعض الورثة دون بعض ويلزم كل واحد حكمه كذلك يجوز إجازة البعض من الجميع كالنصف والثلث ، وينعقد بالقدر المجاز دون ما عداه . فلو فرض كون الوارث ابنا وبنتا ، وأوصى بنصف ماله ، فإن أجازا معا فالمسألة من ستة ، لأن لهما نصف التركة أثلاثا وللموصى له نصفها . وإن ردا معا فالمسألة من تسعة ، لأن لهما ثلثي التركة أثلاثا ، فأصلها ثلاثة ثم تنكسر عليهما في مخرج الثلث ولا وفق . وإن أجاز أحدهما ضربت وفق إحدى المسألتين وهو الثلث في الأخرى تبلغ ثمانية عشر ، للموصى له الثلث بغير إجازة ستة ، ولهما اثني عشر أثلاثا . فمن أجاز منهما دفع من نصيبه ما وصل إليه من السدس الزائد ، وهو سهم من البنت وسهمان من الابن ، إذ لو أجاز الابن لكان له ستة من الثمانية عشر ، ومعه من الاثني عشر ثمانية ، فيدفع إلى الموصى له سهمين ، ولو أجازت البنت لكان لها ثلاثة من الثمانية عشر ومعها أربعة فتدفع سهما ، فيكمل للموصى له على تقدير إجازتهما تسعة هي النصف ، وعلى تقدير إجازته خاصة ثمانية ، وعلى تقدير إجازتها خاصة سبعة . وقس عليه ما يرد عليك من نظائره . قوله : " وإجازة الوارث يعتبر بعد الوفاة . . . الخ " . أكثر الأصحاب على أن إجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصية ، سواء
مسالك الأفهام — صفحة 148 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية