أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا ، لم يكن رجوعا .
شرح
يقول به أحد في القسمين معا ، بل هم بين مطلق لكون ذلك رجوعا ( 1 ) وبين مخصص
له بالمعين ( 2 ) . وفي التذكرة ما يدل على العكس ، فتأمل .
قوله : " أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا لم يكن رجوعا " .
لأن هذا الفعل لا يدل على الرجوع ولا بالقرينة ، مضافا إلى أصالة بقائها على
حالها . وعلل أيضا ببقاء اسم الخبز ، وفيه نظر . نعم ، لو استفيد من القرائن إرادته
الرجوع به عمل بها . وفي القواعد ( 3 ) استشكل في ذلك ، وألحق به جعل القطن محشوا
في فراش ، وتجفيف الرطب تمرا ، وتقديد اللحم . ووجه الاشكال مما ذكرناه ، ومن
دعوى أن ظاهر هذه الأفعال يؤذن بإرادة الاستيثار بها . والوجه في الجميع ما قلناه من
عدم إفادة الرجوع إلا مع القرينة . كل ذلك مع التعيين كما يستفاد في ضمير " فدقه "
أما مع الاطلاق فلا ، بل يجب تحصيل غيره ولو من غير التركة .
هامش
( 1 ) كما في الارشاد 1 : 457 ، واللمعة : 106 ، والتنقيح 2 : 368 .
( 2 ) كما في المبسوط 4 : 43 ، والدروس : 247 .
( 3 ) القواعد 1 : 356 .