وإن كان قبل انتهائه ، فأراد صاحب الأقل إكمال الرشق ، نظر ، فإن
كان له في ذلك فائدة ، مثل أن يرجو أن يرجح عليه أو يساويه أو يمنعه أن
ينفرد بالأصالة بأن يقصر بعد المحاطة عن عدد الإصابة ، أجبر صاحب
الأكثر . وإن لم يكن له فائدة لم يجبر ، كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر
فأصابها ، ورمى الآخر فأصاب منها خمسة ، فيتحاطان خمسة بخمسة ، فإذا
أكملا فأبلغ ما يصيب صاحب الخمسة ما تخلف ، وهي خمسة ، ويخطئها
صاحب الأكثر ، فيجتمع لصاحب الخمسة عشرة . فيتحاطان عشرة
بعشرة ، ويفضل لصاحب الأكثر خمسة ، فلا يظهر للاكمال فائدة .
شرح
منهما ، فيتحقق حينئذ سبق من أصاب العدد دون صاحبه ، إذ لم يبق له ما يرجو معه
لحاقه فضلا عن السبق . وهو واضح .
قوله : " وإن كان قبل انتهائه . . . الخ " .
إذا بقي من الرشق لهما شئ والحال أن المشروط المحاطة ، أو العقد مطلق وهو
محمول عليها ، فقد يبقى للاكمال فائدة فيجاب إليه طالبه ، وقد لا يبقى فلا ، بل
يلزمه العوض قبل الاكمال . وقد ذكر المصنف أن الفائدة تتحقق بثلاثة أمور :
أحدها : أن يرجو المسبوق الرجحان بالاكمال على السابق ، بحيث يصير
بالرجحان سابقا ويأخذ العوض ، أو لا يصير به سابقا ولكن يمنعه من السبق .
فالأول كأن يكون شرط الرشق عشرين ، والشرط التفرد بخمسة ، فرمى كل
منهما عشرة فأصابها أحدهما ( أجمع ) ( 1 ) وأصاب الآخر منها خمسة . فهنا إذا طلب
المسبوق الاكمال أجيب إليه ، لأنه يرجو أن يخطئ صاحبه العشرة الباقية ويصيبها
هو ، فيتم له خمسة عشر إصابة ولصاحبه عشرة ، فيتساقطان عشرة بعشرة يفضل
للمسبوق خمسة يصير بها سابقا .
والثاني : كالمثال بعينه إلا أن المسبوق أصاب من العشرة أقل من الخمسة ،
هامش
( 1 ) من " ب " وهامش " و " .