تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإن كان قبل انتهائه ، فأراد صاحب الأقل إكمال الرشق ، نظر ، فإن كان له في ذلك فائدة ، مثل أن يرجو أن يرجح عليه أو يساويه أو يمنعه أن ينفرد بالأصالة بأن يقصر بعد المحاطة عن عدد الإصابة ، أجبر صاحب الأكثر . وإن لم يكن له فائدة لم يجبر ، كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها ، ورمى الآخر فأصاب منها خمسة ، فيتحاطان خمسة بخمسة ، فإذا أكملا فأبلغ ما يصيب صاحب الخمسة ما تخلف ، وهي خمسة ، ويخطئها صاحب الأكثر ، فيجتمع لصاحب الخمسة عشرة . فيتحاطان عشرة بعشرة ، ويفضل لصاحب الأكثر خمسة ، فلا يظهر للاكمال فائدة .
شرح
منهما ، فيتحقق حينئذ سبق من أصاب العدد دون صاحبه ، إذ لم يبق له ما يرجو معه لحاقه فضلا عن السبق . وهو واضح . قوله : " وإن كان قبل انتهائه . . . الخ " . إذا بقي من الرشق لهما شئ والحال أن المشروط المحاطة ، أو العقد مطلق وهو محمول عليها ، فقد يبقى للاكمال فائدة فيجاب إليه طالبه ، وقد لا يبقى فلا ، بل يلزمه العوض قبل الاكمال . وقد ذكر المصنف أن الفائدة تتحقق بثلاثة أمور : أحدها : أن يرجو المسبوق الرجحان بالاكمال على السابق ، بحيث يصير بالرجحان سابقا ويأخذ العوض ، أو لا يصير به سابقا ولكن يمنعه من السبق . فالأول كأن يكون شرط الرشق عشرين ، والشرط التفرد بخمسة ، فرمى كل منهما عشرة فأصابها أحدهما ( أجمع ) ( 1 ) وأصاب الآخر منها خمسة . فهنا إذا طلب المسبوق الاكمال أجيب إليه ، لأنه يرجو أن يخطئ صاحبه العشرة الباقية ويصيبها هو ، فيتم له خمسة عشر إصابة ولصاحبه عشرة ، فيتساقطان عشرة بعشرة يفضل للمسبوق خمسة يصير بها سابقا . والثاني : كالمثال بعينه إلا أن المسبوق أصاب من العشرة أقل من الخمسة ،
هامش
( 1 ) من " ب " وهامش " و " .