تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، فقد تساويا في الإصابة والرمي ، فلا يجب إكمال الرشق ، لأنه يخرج عن المبادرة . ولو رمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فقد نضله صاحب الخمسة . ولو سأل إكمال الرشق لم يجب . أما لو شرطا المحاطة ، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو أصاب أحدهما من العشرة تسعة ، وأصاب الآخر خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو تحاطا ، فبادر أحدهما إلى اكمال العدد ، فإن كان مع انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه .
شرح
قوله : " إذا شرط المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة . . . الخ " . قد عرفت أن المبادرة هي اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد معين من مقدار رشق معين مع تساويهما فيه . وحينئذ فإذا رميا رشقا وتساويا في إصابته لم يتحقق السبق ، ولا يجب الاكمال ، لأنه لو وجب لرجاء السبق في الباقي خرج عن وضع المبادرة إلى المحاطة ، وهذا خلاف المفروض . وكذا لا يجب الاكمال لو أصاب أحدهما خمسة منهما والآخر أربعة ، لتحقق السبق من الأول بمبادرته إلى إصابة المشروط ، فلو وجب الاكمال خرج عن وضعها . قوله : " أما لو شرط المحاطة - إلى قوله - وأكملا الرشق " . لأن مقتضى المحاطة هو ذلك على ما عرفت من تعريفها ، فإذا تحاطا الخمسة بالخمسة بقي لهما عشرة يرجى لكل منهما السبق بها ، فيجب اكمال الرشق . قوله : " ولو تحاطا فبادر أحدهما إلى اكمال العدد " . أي العدد المشترط إصابته وهو الخمسة . والمراد بكونه مع انتهاء الرشق انتهاؤه