الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ،
فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، فقد تساويا في الإصابة
والرمي ، فلا يجب إكمال الرشق ، لأنه يخرج عن المبادرة .
ولو رمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة والآخر
أربعة ، فقد نضله صاحب الخمسة . ولو سأل إكمال الرشق لم يجب .
أما لو شرطا المحاطة ، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ،
تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق .
ولو أصاب أحدهما من العشرة تسعة ، وأصاب الآخر خمسة ، تحاطا
خمسة بخمسة وأكملا الرشق .
ولو تحاطا ، فبادر أحدهما إلى اكمال العدد ، فإن كان مع انتهاء
الرشق فقد نضل صاحبه .
شرح
قوله : " إذا شرط المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة . . . الخ " .
قد عرفت أن المبادرة هي اشتراط استحقاق العوض لمن بدر إلى إصابة عدد
معين من مقدار رشق معين مع تساويهما فيه . وحينئذ فإذا رميا رشقا وتساويا في إصابته
لم يتحقق السبق ، ولا يجب الاكمال ، لأنه لو وجب لرجاء السبق في الباقي خرج عن
وضع المبادرة إلى المحاطة ، وهذا خلاف المفروض . وكذا لا يجب الاكمال لو أصاب
أحدهما خمسة منهما والآخر أربعة ، لتحقق السبق من الأول بمبادرته إلى إصابة
المشروط ، فلو وجب الاكمال خرج عن وضعها .
قوله : " أما لو شرط المحاطة - إلى قوله - وأكملا الرشق " .
لأن مقتضى المحاطة هو ذلك على ما عرفت من تعريفها ، فإذا تحاطا الخمسة
بالخمسة بقي لهما عشرة يرجى لكل منهما السبق بها ، فيجب اكمال الرشق .
قوله : " ولو تحاطا فبادر أحدهما إلى اكمال العدد " .
أي العدد المشترط إصابته وهو الخمسة . والمراد بكونه مع انتهاء الرشق انتهاؤه