شرح
بعدها ، أو مطلقا مع استثنائها ، على ما تقدم ( 1 ) تفصيله في الزكاة .
وعلى قول السيد ( رحمه الله ) يجب على مالك البذر الزكاة في نصيبه قطعا ، وأما
حصة الآخر فهل يجب عليه زكاتها ؟ يبنى على أن مبنى حكمه ذلك هل هو على تأخر
الملك عن بدو الصلاح ، أم على ما يظهر من توهمه أنه كالأجرة ، وإن قلنا بملكه له
بالظهور ؟ فعلى الثاني لا يجب زكاتها على مالك البذر ، لخروجها عن ملكه حين تعلق
وجوب الزكاة . وعلى الأول يكون من جملة المؤن ، فإن لم نستثنها وجبت زكاتها عليه ،
لأن انتقالها عن ملكه حصل بعد تعلق الوجوب ، كما تجب الزكاة على البائع لو باع
الثمرة بعد بدو الصلاح ، وإن استثنينا المؤنة كانت من جملتها . وحكمها في ثلم
النصاب وعدمه حكم المؤنة المتأخرة عن بدو الصلاح . والأقوى أنها لا تثلم
النصاب ، بل يزكى الباقي بعدها وإن قل .
هامش
( 1 ) في ج 1 : 393 .