ولو دفع القيمة ليكون الغرس له لم يجبر الغارس . وكذا لو دفع
الغارس الأجرة ، لم يجبر صاحب الأرض على التبقية .
شرح
فرع
لو كان الغرس من مالك الأرض لكن الغارس ركب فيه نوعا آخر ، كما في
شجر التوت ونحوه ، فالمركب للغارس إن كان أصله ملكه ، وكذا نماؤه مدة بقائه .
وعليه مع أجرة الأرض أجرة أصول الغرس أيضا ، وللمالك إزالة المركب مع الأرش
كما مر .
قوله : " ولو دفع القيمة ليكون الغرس . . . الخ " .
عدم إجبار كل منهما واضح ، لأنه معاوضة مشروطة بالتراضي ، ولأن ذلك غير
لازم في الغصب فهنا أولى . وخالف في ذلك بعض العامة ( 1 ) ، فخير المالك بين أن
يكلف الغارس القلع ويضمن له الأرش ، وبين إقرارها ويضمن له القيمة .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 5 : 580 .