التاسعة : خراج الأرض على المالك ، إلا أن يشترط على العامل أو
بينهما .
العاشرة : الفائدة تملك بالظهور ، وتجب الزكاة فيها على كل واحد
منهما إذا بلغ نصيبه نصابا .
شرح
قوله : " خراج الأرض على المالك إلا أن يشترط على العامل أو بينهما " .
الخراج في الأرض الخراجية كالمفتوحة عنوة يكون على الأرض مع خلوها عن
الشجر ، وعلى الشجر المغروس فيها بواسطة الأرض ، لأن حق المسلمين إنما هو في
الأرض لا في الشجر . ولذلك أطلق المصنف نسبة الخراج إلى الأرض وإن كان قد
يوضع على الشجر . وإنما كان على المالك لأنه بسبب غراسه فيها ، إلا أن يشترط على
العامل أو عليهما ، فيجب حسب ما شرط ، لكن يشترط عملهما بقدره ليصح اشتراطه
في العقد اللازم ، لئلا يتجهل العوض . ولو زاد السلطان بعد ذلك فهو على المالك ،
لا على حكم ما شرط ، وقد تقدم ( 1 ) مثله في المزارعة .
قوله : " الفائدة تملك بالظهور . . . الخ " .
أما كون الفائدة تملك لهما بظهورها فما لا نعلم فيه خلافا . وفي التذكرة ( 2 )
أسند الحكم إلى علمائنا ، وهو ظاهر في الاجماع عليه ، لأنه جمع مضاف يفيد العموم .
والخلاف فيه مع بعض العامة ( 3 ) حيث جعل ملك العامل موقوفا على القسمة . ووجه
المختار - مع الاجماع - أن مقتضى الشرط كون الثمرة بينهما ، وصحته تقتضي ثبوت
مقتضاه كسائر الشروط الصحيحة ، والثمرة متحققة بالظهور . ويتفرع على ذلك
وجوب الزكاة على من بلغ نصيبه منهما نصابا ، لتحقق شرط وجوب الزكاة وهو ملك
الثمرة قبل تحقق الوجوب ، ونموها في ملكه . والحكم بهذا التفريع لازم بعد ثبوت
الأصل .
هامش
( 1 ) في ص : 34 .
( 2 ) التذكرة 2 : 349 .
( 3 ) راجع المغني لابن قدامة 5 : 576 ، والشرح الكبير 5 : 574 .