تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الخامسة : إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة . فإن بذل العمل عنه باذل ، أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه ، فلا خيار . وإن تعذر ذلك كان له الفسخ ، لتعذر العمل .
شرح
ولا فرق على تقدير العلم بحق كل واحد بين الاثنين والزائد عليهما ، فلو كان بستان واحد بين ثلاثة بالسوية فساقوا عليه واحدا يعلم بقدر النصيب ، على أن له من نصيب واحد النصف ، ومن نصيب الثاني الربع ، ومن الثالث الثمن ، صح . وتصح مسألتهم من أربعة وعشرين مخرج السهام في عدد الشركاء ، لكل واحد منهم ثمانية ، فللعامل من حصة الأول أربعة ، ومن الثاني اثنان ، ومن الثالث واحد ، والباقي لهم على التفاوت المقرر . ولو كان البستان لستة ملاك بالسوية ، فساقوا عليه واحدا على أن له من نصيب واحد النصف ، ومن نصيب الثاني الربع ، ومن الثالث الثمن ، ومن الرابع الثلثين ، ومن الخامس الثلث ، ومن السادس السدس ، صح . وتصح مسألتهم من مائة وأربعة وأربعين ، لكل واحد منهم أربعة وعشرون ، فيأخذ العامل ممن شرط له النصف اثني عشر ، ومن الثاني ستة ، ومن الثالث ثلاثة ، ومن الرابع ستة عشر ، ومن الخامس ثمانية ، ومن السادس أربعة فيجتمع له تسعة وأربعون ، وللملاك خمسة وتسعون يتفاوتون فيها على ما تقرر . وطريق بلوغها ذلك : أن مخارج الثلاثة الأولى متداخلة يكتفى فيها بمخرج الثمن ، ومخارج الثلاثة الأخيرة متداخلة يكتفى فيها بمخرج السدس ، فتبقى ستة وثمانية ، وبينهما موافقة بالنصف ، تضرب نصف أحدهما في الآخر ، ثم تضرب المرتفع وهو أربعة وعشرون في عدد الشركاء . وقس على هذا ما شئت من فروض المسألة ، ذكرنا منها هذا القدر للتدريب . قوله : " إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة ، فإن بذل العمل . . . الخ " . لما كانت المساقاة من العقود اللازمة لم تنفسخ بمجرد هرب العامل . ولا يتسلط
مسالك الأفهام — صفحة 60 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية