الثاني
في ما يساقى عليه
وهو كل أصل ثابت ، له ثمرة ينتفع بها مع بقائه . فتصح المساقاة
على النخل ، والكرم ، وشجر الفواكه ، وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع
به كالتوت والحناء على تردد .
شرح
قوله : " وهو كل أصل ثابت له ثمرة . . . الخ " .
احترز به عن نحو البطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر ، فإن هذه ليست
كذلك وإن تعددت اللقطات وبقي القطن أزيد من سنة ، لأن أصول هذه لا بقاء لها
غالبا ، واضمحلالها عادة ، معلوم فلا عبرة بالنادر منها .
قوله : " فتصح المساقاة على النخل والكرم وشجر الفواكه " .
لا يخفى أن النخل والكرم من جملة شجر الفواكه ، فعطفه عليهما تعميم بعد
التخصيص ، وهو جائز ، لكن لو قدمه وجعلهما من أمثلته كان أوقع .
قوله : " وفيما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد " .
منشؤه من أن هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض على
خلاف الأصل ، فيقتصر بها على محل الوفاق ، وهو شجر الثمر ، ومن أن الورق
المقصود كالثمرة في المعنى ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به . وفي بعض الأخبار ( 1 ) ما
هامش
( 1 ) راجع دعائم الاسلام 2 : 73 ح 202 ، مستدرك الوسائل 13 : 466 ب " 7 " من كتاب