تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الثاني
في ما يساقى عليه وهو كل أصل ثابت ، له ثمرة ينتفع بها مع بقائه . فتصح المساقاة على النخل ، والكرم ، وشجر الفواكه ، وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد .
شرح
قوله : " وهو كل أصل ثابت له ثمرة . . . الخ " . احترز به عن نحو البطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر ، فإن هذه ليست كذلك وإن تعددت اللقطات وبقي القطن أزيد من سنة ، لأن أصول هذه لا بقاء لها غالبا ، واضمحلالها عادة ، معلوم فلا عبرة بالنادر منها . قوله : " فتصح المساقاة على النخل والكرم وشجر الفواكه " . لا يخفى أن النخل والكرم من جملة شجر الفواكه ، فعطفه عليهما تعميم بعد التخصيص ، وهو جائز ، لكن لو قدمه وجعلهما من أمثلته كان أوقع . قوله : " وفيما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد " . منشؤه من أن هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض على خلاف الأصل ، فيقتصر بها على محل الوفاق ، وهو شجر الثمر ، ومن أن الورق المقصود كالثمرة في المعنى ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به . وفي بعض الأخبار ( 1 ) ما
هامش
( 1 ) راجع دعائم الاسلام 2 : 73 ح 202 ، مستدرك الوسائل 13 : 466 ب " 7 " من كتاب
مسالك الأفهام — صفحة 42 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية