تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الخامسة : إذا كان له موال من أعلى ، وهم المعتقون له ، وموال من أسفل ، وهم الذين أعتقهم ، ثم وقف على مواليه ، فإن علم أنه أراد أحدهما ، انصرف الوقف إليه ، وإن لم يعلم انصرف إليهما .
شرح
- في آية ( 1 ) الصدقات ، وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون وفي الرقاب ( 2 ) ، وهو سبيل الخير ( 3 ) . ودعوى هذا التفصيل لا يخلو من التحكم . والأقوى أن الثلاثة بمعنى ، وهو قول آخر ( 4 ) للشيخ رحمه الله . قوله : " إذا كان له موال من أعلى . . . الخ " . اسم المولى يطلق بالاشتراك اللفظي على معنيين : على السيد الذي أعتق أو انتهى إليه ولاء العتق ويقال له : المولى من أعلى ، وعلى العبد الذي أعتقه سيده ويقال له المولى من أسفل بالنسبة إلى المعتق ومن انتقل إليه ولاؤه . فإذا وقف على مواليه فإن كان له موال من أحد الجانبين خاصة انصرف الوقف إليه قطعا . ولو اجتمع له الصنفان فإن دلت القرينة على إرادة أحدهما أو كليهما صرف الوقف بحسب القرينة ، وهذا أيضا لا اشكال فيه . وإن انتفت القرائن رجع إلى تفسيره ، لأنه أعلم بما أراد ، فإن تعذر الرجوع إليه ، أو قال : إنه لم يقصد شيئا بخصوصه وإنما وقف على مدلول هذا اللفظ ، ففي بطلان الوقف أو صرفه إليهما أو إلى أحدهما أقوال . وتحقيق القول فيها يتوقف على مقدمتين : إحداهما : أنه هل يشترط في الجمع اتحاد معنى أفراده حتى يمتنع تثنية المشترك باعتبار معانيه والحقيقة والمجاز وجمعهما أم لا ؟ فيه للنحاة مذهبان أشهرهما - كما قاله في الارتشاف - ( 5 ) وأصحهما - على ما اقتضاه كلام ابن مالك في التسهيل ( 6 ) - أنه لا يشترط ، لأن ألف التثنية في المثنى وواو الجمع في المجموع بمثابة واو العطف ، فإذا
هامش
( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) في " ب ، س " : في الرقاب . ( 3 ) راجع الخلاف 3 : 545 مسألة 12 ، المبسوط 3 : 294 . ( 4 ) راجع الخلاف 3 : 545 مسألة 12 ، المبسوط 3 : 294 . ( 5 ) لم نعثر عليهما . ( 6 ) لم نعثر عليهما .