الرابعة : إذا وقف في سبيل الله ، انصرف إلى ما يكون وصلة إلى
الثواب ، كالغزاة والحج والعمرة وبناء المساجد والقناطر . وكذا لو قال في
سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحدا ، ولا يجب قسمة الفائدة
أثلاثا .
شرح
- للأول في الاستحقاق ، ومن تغليب جانب العفو بحصوله من الأول . والأقوى
الأول .
السابع : لو كان الجاني عبدا واسترق أو بعضه ففي اختصاص الأول به أو
مشاركة البطون قولان مبنيان . والأقوى المشاركة لما قد علم .
قوله : " إذا وقف في سبيل الله - إلى قوله - والقناطر " .
لما كان السبيل هو الطريق فسبيل الله كل ما كان طريقا إليه ، أي إلى ثوابه
ورضوانه ، لاستحالة التحيز عليه كالقربة إليه . وحينئذ فالموقوف في سبيل الله مصرفه
كل مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى كما ذكر من الأمثلة وغيرها من نفع المحاويج وغير
ذلك . وقال الشيخ - رحمه الله - : " يختص الوقف في سبيل الله بالغزاة المطوعة ودون
العسكر المقاتل على باب السلطان وبالحج والعمرة ، فيقسم أثلاثا " ( 1 ) وقال ابن حمزة :
" سبيل الله المجاهدون " ( 2 ) . والأقوى المشهور وإن كان اطلاقه على ما ذكره أقوى ،
فإن ذلك لا يمنع من تناول غيره مما يدخل في مفهومه .
قوله : " وكذا لو قال : في سبيل الله . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن هذه المفهومات الثلاثة ترجع إلى معنى واحد وهو
سبيل الله بالمعنى العام المتقدم ، واللغة والعرف يرشدان إليه . ونبه بقوله : " ولا يجب
قسمة الفائدة أثلاثا " على خلاف الشيخ - رحمه الله - حيث ذهب إلى قسمته ثلاثة
أقسام : ثلثه إلى الغزاة والحج والعمرة وهو سبيل الله ، وثلثه إلى الفقراء والمساكين
ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم الله تعالى
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 3 : 545 مسألة 12 ، المبسوط 3 : 294 .
( 2 ) الوسيلة : 371 .