تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
بقي هنا مباحث : الأول : يظهر من العبارة أن الخلاف مختص بالدية ، أما الأرش فقد قطع بكونه للموجودين . والذي يقتضيه الدليل وصرح به غيره أن حكمه كالدية والخلاف واقع فيهما ، والضابط إيجاب الجناية المال . الثاني : على تقدير شراء بدله من يتولى شراءه ؟ يبنى على القاعدة السابقة ، فإن قلنا الملك للموقوف عليهم فحق الشراء لهم ، لأنهم المالكون ، والبطون اللاحقة تابعة لهم . ويحتمل الحاكم نظرا إلى مشاركة البطون اللاحقة ، وليس السابق ولاية عليهم ، بخلاف الحاكم . وإن جعلنا الملك لله تعالى فالحاكم ليس إلا ولو أبقيناه على الواقف فالوجهان . وحيث يتعذر الحاكم يتولاه الموقوف عليه قطعا ، فإن تعذر ( أو كان منتشرا ) ( 1 ) فبعض المؤمنين حسبة . الثالث : هل يصير وقفا بمجرد الشراء ، أم يفتقر إلى الصيغة ؟ كل محتمل وإن كان الأول أقوى ، لأنه بالشراء يصير بدلا عن العين كالرهن . وعلى الثاني يباشره من يباشر الشراء . الرابع : لو لم تف القيمة لعبد كامل اشتري شقص بها امتثالا للأمر بحسب الامكان . ولو فضل منه فضل عن قيمة عبد أشتري معه ولو شقص آخر بالباقي . الخامس : هل للموقوف عليهم العفو عن القصاص ، أو عن الأرش ، أو الدية ؟ يبنى على أن البطون اللاحقة هل تشارك فيه أم لا ؟ فعلى الأول ليس لهم العفو ، وعلى الثاني لهم ، لانحصار الحق فيهم . السادس : على تقدير المشاركة لو عفى الأول فللثاني أن يستوفي ، لوجود سبب الاستحقاق من حين الجناية وإن لم يثبت بالفعل مع احتمال العدم ، لتجدد استحقاقهم بعد سقوط الحق بالعفو . وعلى تقدير جواز استيفاء الثاني هل له القصاص كالأول لو كانت الجناية توجبه ، أم يختص بالدية ؟ وجهان ، من مساواته
هامش
( 1 ) ساقط من " س ، ش " .