شرح
بقي هنا مباحث :
الأول : يظهر من العبارة أن الخلاف مختص بالدية ، أما الأرش فقد قطع
بكونه للموجودين . والذي يقتضيه الدليل وصرح به غيره أن حكمه كالدية والخلاف
واقع فيهما ، والضابط إيجاب الجناية المال .
الثاني : على تقدير شراء بدله من يتولى شراءه ؟ يبنى على القاعدة السابقة ، فإن
قلنا الملك للموقوف عليهم فحق الشراء لهم ، لأنهم المالكون ، والبطون اللاحقة
تابعة لهم . ويحتمل الحاكم نظرا إلى مشاركة البطون اللاحقة ، وليس السابق ولاية
عليهم ، بخلاف الحاكم . وإن جعلنا الملك لله تعالى فالحاكم ليس إلا ولو أبقيناه
على الواقف فالوجهان . وحيث يتعذر الحاكم يتولاه الموقوف عليه قطعا ، فإن
تعذر ( أو كان منتشرا ) ( 1 ) فبعض المؤمنين حسبة .
الثالث : هل يصير وقفا بمجرد الشراء ، أم يفتقر إلى الصيغة ؟ كل محتمل وإن
كان الأول أقوى ، لأنه بالشراء يصير بدلا عن العين كالرهن . وعلى الثاني يباشره من
يباشر الشراء .
الرابع : لو لم تف القيمة لعبد كامل اشتري شقص بها امتثالا للأمر بحسب
الامكان . ولو فضل منه فضل عن قيمة عبد أشتري معه ولو شقص آخر بالباقي .
الخامس : هل للموقوف عليهم العفو عن القصاص ، أو عن الأرش ، أو
الدية ؟ يبنى على أن البطون اللاحقة هل تشارك فيه أم لا ؟ فعلى الأول ليس لهم
العفو ، وعلى الثاني لهم ، لانحصار الحق فيهم .
السادس : على تقدير المشاركة لو عفى الأول فللثاني أن يستوفي ، لوجود سبب
الاستحقاق من حين الجناية وإن لم يثبت بالفعل مع احتمال العدم ، لتجدد
استحقاقهم بعد سقوط الحق بالعفو . وعلى تقدير جواز استيفاء الثاني هل له
القصاص كالأول لو كانت الجناية توجبه ، أم يختص بالدية ؟ وجهان ، من مساواته
هامش
( 1 ) ساقط من " س ، ش " .