الأول
في العقد
وصيغة الايجاب أن يقول : ساقيتك ، أو عاملتك ، أو سلمت
إليك ، أو ما أشبهه .
شرح
قوله : " وصيغة الايجاب أن يقول : ساقيتك ، أو عاملتك ، أو سلمت
إليك ، أو ما أشبهه " .لما كانت المساقاة من العقود اللازمة فلا بد فيها من إيجاب وقبول لفظيين دالين
على الرضا الباطني . واللفظ الصريح فيها : " ساقيتك على كذا " ، وفي حكمه :
" عاملتك ، وسلمت إليك ، وعقدت معك عقد المساقاة ، وقبلتك عملها " ، ونحو
ذلك من الألفاظ الدالة على الانشاء الواقعة بلفظ الماضي .
وزاد في التذكرة ( 1 ) : " تعهد نخلي بكذا ، أو أعمل فيه بكذا " . ويشكل بما مر ( 2 )
في نظائره . من عدم صراحة الأمر في الانشاء . ولا وجه لاخراج هذا العقد اللازم من
نظائره . وقد نوقش في الاكتفاء في المزارعة بلفظ الأمر الاستناد فيها إلى النص ( 3 ) ،
وهو منتف هنا . وجريان المعاطاة هنا بعيد ، لاشتمال هذا العقد على الغرر وجهالة
العوض ، بخلاف البيع والإجارة ، فينبغي الاقتصار فيه على موضع اليقين . وترك
المصنف ذكر القبول القولي ، ولا بد منه ، وهو كل لفظ دل على الرضا بذلك الايجاب .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 342 .
( 2 ) كما في ج 3 : 152 .
( 3 ) لاحظ ص : 8 .