تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
السادسة : كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة ، تجب لصاحب الأرض أجرة المثل .
السابعة : يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في القبول والرد ، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة ، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية ، لم يكن عليه شئ .
شرح
الأصل والباقي بينهما ، فهو كما لو شرط المالك نصفه على العامل ، لأنه بمعناه . قوله : " كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة . . . الخ " . هذا إذا كان البذر من الزارع ، فلو كان من صاحب الأرض فهو له ، وعليه للعامل والعوامل والآلات أجرة المثل ، ولو كان منهما فالحاصل بينهما على نسبة الأصل ، ولكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصه على نسبة ما للآخر من الحصة ، فلو كان البذر لهما بالنصف رجع المالك بنصف أجرة أرضه ، والعامل بنصف أجرة عمله وعوامله وآلاته ، وعلى هذا القياس في باقي الأقسام . ولو كان البذر من ثالث فالحاصل له ، وعليه أجرة مثل الأرض وباقي الأعمال وآلاتها . قوله : " يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع . . . الخ " . محل الخرص بعد بلوغ الغلة ، وهو انعقاد الحب . وتخيير الزارع في القبول وعدمه لا شبهة فيه . وعلى تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال ، بلفظ الصلح أو التقبيل ، على ما ذكر الأصحاب . والمشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة ، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة ( سماوية ) ( 1 ) من قبل الله تعالى فلا شئ على الزارع . ولو تلف البعض سقط بالنسبة . ولو أتلفها متلف ضامن فهي بحالها ، ويطالب المتقبل المتلف بالعوض . ويمكن عموم الآفة الأرضية لهذا أيضا . والحكم بذلك هو المشهور بين الأصحاب . ومستنده غير واضح . وحكمه لا يخلو من اشكال إن لم يكن انعقد عليه الاجماع ، وأنى لهم به ؟ وإنما هو شئ ذكره
هامش
( 1 ) من " ه‍ " .