شرح
الشيخ - رحمه الله - في بعض كتبه ( 1 ) ، وتبعه عليه الباقون ( 2 ) معترفين بعدم النص
ظاهرا على هذه اللوازم .
ولو كان النقصان بسبب الخطأ في الخرص لم يسقط من المال شئ ، عملا
بالأصل . وهو مروي عن الكاظم عليه السلام مرسلا ( 3 ) . ولو زاد فالزائد ملك للزارع
عملا بمقتضى العقد ، خصوصا إذا جعل صلحا . ولو جعل بلفظ البيع اشترط فيه
شرائطه ، مع احتمال العدم . وكيف وقع فهو عقد لازم يجب الوفاء به ، وإن لحقته
تلك الخواص الخارجة عن مقتضى اللزوم .
وأنكر هذه المعاوضة ابن إدريس ( 4 ) ، وجعلها باطلة لأنها إن كانت بيعا فهي
محاقلة ، وإن كانت صلحا فهو لازم سلم أم لا ، إن كان بعوض مضمون ، وإن كان
العوض من الغلة فهو باطل كالبيع . والأقوى الصحة ، لكن إثبات اللوازم المذكورة
يحتاج إلى دليل . وقد تقدم في البيع جملة من بحث المسألة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 442 .
( 2 ) المهذب 2 : 14 ، القواعد 1 : 238 ، اللمعة الدمشقية : 92 وجامع المقاصد 7 : 355 .
( 3 ) الكافي 5 : 287 ح 1 ، التهذيب 7 : 8 . 2 ح 916 ، والوسائل 13 : 19 ب " 10 " من أبواب
بيع الثمار ح 4 .
( 4 ) السرائر 2 : 450 .
( 5 ) في مسائل مختلفة في بيع الثمار ج 3 : 353 .