شرح
دخوله كغيره لولا دليل خارج لغيره ( 1 ) . والمراد أن الصوف واللبن موجودان ( 2 ) على
الظهر وفي الضرع ، فلو احتلب اللبن أو جز الصوف لم يدخلا قطعا .
ولا يرد : أن تناول العقد لهما يقتضي كونهما من جملة الموقوف عملا بمقتضى
العقد ، فلا يجوز التصرف فيهما كالأصل .
لأنا نمنع من كون تناول العقد يقتضي ذلك ، وإنما يقتضي تحبيس الأصل
وإطلاق الثمرة ، وهما من جملة الثمرة فيلحقهما حكمها ، كما يشملهما اسم الثمرة إذا
تجددا ، وإنما دخلا في العقد تبعا بدلالة العرف كما قررناه .
ولو كان الموقوف شجرة فنماؤها الموجود للواقف ، والمتجدد للموقوف عليه
كالحمل . وحكم الأغصان المعتادة للقطع حكم الثمرة بالنسبة إلى المنفعة ، لكنها
تدخل في الوقف مطلقا كالصوف على الظهر . ولا فرق في الثمرة بين النخل وغيره ،
فلا يدخل الموجود وإن لم يؤبر ، فإن ذلك التفصيل حكم مختص بالبيع كما سلف .
هامش
( 1 ) في " س ، ب " : كغيره .
( 2 ) كذا في النسخ ، والأولى : والمراد من الصوف واللبن الموجودان .