وإذا وقف شاة ، كان صوفها ولبنها الموجود داخلا في الوقف ، ما لم
يستثنه ، نظرا إلى العرف ، كما لو باعها .
شرح
من الفروض ، وهي هنا على تقدير كون الواقع وقفا وعتقا وبيعا بمحاباة كما فرضه
المصنف أولا ثلاثة عشر ، ترتبها مع سبق الوقف ثم العتق ثم البيع ، أو مع تقدم
البيع على العتق ، وسبق المعتق ثم الوقف ثم البيع ، ومع تقدم البيع ، وسبق البيع مع
الصورتين ، فهذه ست ، ومقارنة اثنين منها وهي ست أيضا : اقتران الوقف والعتق
سابقين وتأخر البيع ، ولاحقين له ، وتقارن الوقف والبيع سابقين على العتق ،
ولاحقين له ، وتقارن العتق والبيع سابقين على الوقف ، ولاحقين له ، واقتران الثلاثة ،
فتفتقر القرعة إلى كتبه رقاع تصح على جميع الاحتمالات .
وحينئذ فيكتب سبع رقاع في إحداها الوقف ، وفي الثانية العتق ، وفي الثالثة
البيع ، وفي الرابعة الوقف والعتق ، وفي الخامسة الوقف والبيع ، وفي السادسة العتق
والبيع ، وفي السابعة اجتماع الثلاثة ، ثم يخرج واحدة فإن ظهرت بأحد المنفردين
قدم ، وأخرج أخرى فإن ظهر منفرد آخر أو مجتمع مع غيره عمل به ثانيا واستغني عن
الثالث ، وإن ظهر السابق مع غيره أو الثلاثة اطرحت وأخرج غيرها كما ذكر . وإن
ظهر أولا رقعة الثلاثة أفاد الاجتماع أو رقعة اثنين جمع بينهما سابقا وحكم بتأخر
الثالث . ولو كتب ابتداء ثلاث عشرة رقعة بعدد الاحتمالات وأخرج على الوجه الذي
صورناه فالظاهر الاجزاء . هذا هو الذي يقتضيه تحقيق حال القرعة وإلا فكلام
الأصحاب خال عن تحريره .
قوله : " إذا وقف شاة كان صوفها ولبنها . . . الخ " .
نبه بالنظر إلى العرف على أن حقهما أن لا يدخلا في الوقف ، لأنهما منافع
خارجة عن حقيقة الشاة التي تعلقت صيغة الوقف بها ، لكن لما دل العرف على كونهما
كالجزء منها تناولهما العقد كما يتناولهما البيع ، بخلاف الحمل ، فإنه وإن كان بمثابتهما
في الاتصال الذي هو في قوة الانفصال إلا أن العرف لم يجعله كالجزء ، والأصل عدم