التاسعة : تقبل شهادة الوكيل لموكله ، فيما لا ولاية له فيه . ولو عزل
قبلت في الجميع ، ما لم يكن أقام بها أو شرع في المنازعة .
العاشرة : لو وكله بقبض دينه من غريم له ، فأقر الوكيل بالقبض
وصدقه الغريم ، وأنكر الموكل ، فالقول قول الموكل . وفيه تردد .
شرح
- لمقتضاها ، فلا يلتفت إليه .
ويشكل : بأن نفي الاستحقاق أعم من تكذيب البينة ، لجواز كون سببه طرو
العزل أو الابراء عن الحق أو الأداء إلى الموكل أو إلى وكيل آخر ، فينبغي أن تسمع
دعواه ، ومن ثم استشكل الحكم في القواعد ( 1 ) .
ويمكن دفع الاشكال : بأن نفي الاستحقاق لما كان مشتركا بين ما تسمع وما
لا تسمع لم تسمع ، لأنه لا يعد دعوى شرعية حتى تحرر .
قوله : " تقبل شهادة الوكيل لموكله فيما لا ولاية له فيه " .
لعدم المانع ، بخلاف ماله فيه ولاية ، لأنه يثبت لنفسه حقا . ولو شهد عليه
قبل مطلقا .
قوله : " ولو عزل قبلت . . . الخ " .
لانتفاء المانع من القبول حينئذ ، خلافا لبعض العامة حيث ردها مطلقا ، نظرا
إلى أن مجرد عقد الوكالة أوجب الخصومة . وبطلانه واضح .
قوله : " لو وكل بقبض دينه - إلى قوله - وفيه تردد " .
منشأ التردد من الاختلاف في فعل الوكيل فيقدم قوله فيه ، ولأنه أمين ، ومن
أصالة بقاء حق الموكل عند الغريم . والأقوى تقديم قول الوكيل .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 260 .