تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
عن أهلية الوكالة . وفي الثالث أوجه : أحدها : أنه وكيل عن الوكيل ، لأن الغرض من ذلك تسهيل الأمر عليه . وثانيها : أنه يكون وكيلا للموكل ، لأن التوكيل تصرف يتولاه بإذن الموكل فيقع عن الموكل ، ولأن ذلك هو المتبادر حيث إن الحق بالأصالة للموكل ، فالنيابة عنه ( 1 ) . وبهذا الوجه قطع في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وتوقف في التذكرة ( 4 ) ، لأنه نقل الوجهين عن الشافعية ولم يرجح شيئا . وثالثها : أنه يتخير بين أن يوكل عن نفسه وعن موكله . وهو ظاهر عبارة الكتاب ، لأنه فرض الإذن مطلقا ثم قال : " فإن وكل عن نفسه . . . وإن وكل عن موكله " . ووجه التخيير : صلاحية الاطلاق لهما ، لصدق الوكيل المأذون فيه على التقديرين . وهذا الوجه قريب إن كان قولا ، فإن العبارة - على تقدير انحصار الأمر في الوجهين الأولين - يمكن حملها على ما يوافقهما ، بأن يجعل قوله : " فإن وكل عن موكله " بأن كان مضمون توكيل الموكل له ذلك ، وكذا القسم الآخر إلا أنه لا ضرورة إلى ذلك ، فإن المسألة محتملة ، والوجه ليس أبعد منهما . وفي القسم الرابع - وهو ما كان مستند الإذن في التوكيل القرائن الحالية - يحتمل الأوجه الثلاثة . وتوقف في التذكرة . ( 5 ) وقطع في التحرير ( 6 ) بأن الثاني يكون
هامش
( 1 ) كذا في " ن " و " م " وهو الصحيح . وفي " س " : للموكل وللوكيل بالنيابة عنه وفي سائر النسخ الموكل بالنيابة عنه . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 253 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 234 . ( 4 ) التذكرة 2 : 116 . ( 5 ) التذكرة 2 : 116 . ( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 234 .