شرح
عن أهلية الوكالة .
وفي الثالث أوجه :
أحدها : أنه وكيل عن الوكيل ، لأن الغرض من ذلك تسهيل الأمر عليه .
وثانيها : أنه يكون وكيلا للموكل ، لأن التوكيل تصرف يتولاه بإذن الموكل
فيقع عن الموكل ، ولأن ذلك هو المتبادر حيث إن الحق بالأصالة للموكل ، فالنيابة
عنه ( 1 ) . وبهذا الوجه قطع في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وتوقف في التذكرة ( 4 ) ، لأنه نقل
الوجهين عن الشافعية ولم يرجح شيئا .
وثالثها : أنه يتخير بين أن يوكل عن نفسه وعن موكله . وهو ظاهر عبارة
الكتاب ، لأنه فرض الإذن مطلقا ثم قال : " فإن وكل عن نفسه . . . وإن وكل عن
موكله " . ووجه التخيير : صلاحية الاطلاق لهما ، لصدق الوكيل المأذون فيه على
التقديرين .
وهذا الوجه قريب إن كان قولا ، فإن العبارة - على تقدير انحصار الأمر في
الوجهين الأولين - يمكن حملها على ما يوافقهما ، بأن يجعل قوله : " فإن وكل عن
موكله " بأن كان مضمون توكيل الموكل له ذلك ، وكذا القسم الآخر إلا أنه لا
ضرورة إلى ذلك ، فإن المسألة محتملة ، والوجه ليس أبعد منهما .
وفي القسم الرابع - وهو ما كان مستند الإذن في التوكيل القرائن الحالية -
يحتمل الأوجه الثلاثة . وتوقف في التذكرة . ( 5 ) وقطع في التحرير ( 6 ) بأن الثاني يكون
هامش
( 1 ) كذا في " ن " و " م " وهو الصحيح . وفي " س " : للموكل وللوكيل بالنيابة عنه وفي سائر النسخ
الموكل بالنيابة عنه .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 253 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 234 .
( 4 ) التذكرة 2 : 116 .
( 5 ) التذكرة 2 : 116 .
( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 234 .